جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٤١ - تعلق الزكاة بالعين
العشر فنازلا ، كما أن الداعي إلى ضبطها بالشاة وبنت المخاض ونحوها دون القيم سهولة معرفة ذلك بالنسبة إليهم في ذلك الوقت وتيسره لهم ، ولذلك خير في الجبر بين الشاتين والعشرين درهما ، مضافا إلى احتمال التفاوت بين الحصة المقدرة بمقابلة الشاة وبين الحصة المقابلة بقيمتها المحمولة على الدراهم والدنانير ، فتأمل جيدا فإنه دقيق نافع ، وإعطاء البدل غير العين أو القيمة غير مناف بعد أن كان ذلك بدليل شرعي معتبر مبني على الإرفاق بالمالك ، كما يومي اليه خبر المصدق [١] على أن ذلك معارض بتخلف لوازم كونها في الذمة كما عرفت ، ورفع اليد عن القولين باعتبار تخلف اللازمين مع بعد تسليم إمكانه إحداث قول ثالث ، كما هو واضح.
وعلى كل حال فقد ظهر لك من ذلك اندفاع ما عساه يقال من أنه على تقدير العين يلزم استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه في نحو قوله عليهالسلام [٢] : « في الست وعشرين بنت مخاض » بالنسبة إلى ما إذا كانت جزءا منه وما لم تكن بإرادة العين في الأول وما يقابل القيمة في الثاني ، لما عرفت من اتحاد المراد في الجميع ، وكذا اندفاع الإشكال الذي استعظمه جملة من الفضلاء ـ على قول من سمعت من الأصحاب بأن أقل الفريضة في الغنم الجذع ، وهو ما كمل له سبعة أشهر ، بأن الفريضة جزء من النصاب ، فلا بد من حول الحول عليها كالنصاب ، فكيف تكون سبعة أشهر ، إذ قد عرفت أن ذلك التقدير للفريضة التي هي حقيقة الحصة الشائعة في مجموع النصاب ، بل هي على النسبة في كل جزء جزء من النصاب ، ولا فرق فيما به التقدير بين السبعة أشهر والأقل والأكثر ، كما هو واضح ، وإطلاق اسم الفريضة على ما به التقدير باعتبار انطباقه عليها في حال الإخراج وأن الشارع اعتبر تقدير الفريضة ، بل لعله المراعى في التقويم دون الحصة ونحو ذلك ،
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب زكاة الأنعام ـ الحديث ١.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ٢ ـ من أبواب زكاة الأنعام ـ الحديث ٤.