جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٩٠ - هل يعتبر العدالة في المستحق أم لا؟
بالإجماعين المزبورين المعتضدين بما عرفت ، وب قول الصادق عليهالسلام في خبر أبي خديجة [١] : « فليقسمها ـ أي الزكاة ـ في قوم ليس بهم بأس أعفاء عن المسألة لا يسألون أحدا شيئا » إلى آخره ، وبقاعدة الشغل ، وب خبر داود الصيرفي [٢] « سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئا قال : لا » بناء على عدم القول بالفصل بين شرب الخمر وغيره من الكبائر ، وعلى رجوع القولين إلى واحد كما أومأنا إليه سابقا ، وبما يشعر به منع ابن السبيل إذا كان سفره معصية والغارم إذا كان غرمه كذلك ، وبكل ما دل على النهي عن الإعانة للفساق وعلى الإثم والعدوان [٣] وعن الموادة لمن يحاد الله ورسوله [٤] وعن الركون إلى الظالمين [٥] من كتاب أو سنة المراد منها فعل ما يقتضي الإعانة وإن لم يكن بقصد الإعانة على الفسق ، كما يومي اليه ما ورد من النصوص [٦] في إعانة الظالمين وأن منها معاملتهم ومساعدتهم في بناء المسجد فضلا عن غيره ، خصوصا بعد ما ورد [٧] من أن الزكاة إرفاق ومعونة ومودة للفقراء ومواساة لهم ، بل ورد [٨] فيها أنها تقسم على أولياء الله المعلوم عدم كون الفساق منهم ، ربما
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ٦.
[٢] الوسائل ـ الباب ـ ١٧ ـ من أبواب المستحقين للزكاة ـ الحديث ١ عن داود الصرمي وهو الصحيح.
[٣] سورة المائدة ـ الآية ٣.
[٤] سورة المجادلة ـ الآية ٢٢.
[٥] سورة هود عليهالسلام ـ الآية ١١٥.
[٦] الوسائل ـ الباب ـ ٤٢ ـ من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة.
[٧] الوسائل ـ الباب ـ ١ و ٧ ـ من أبواب ما تجب فيه الزكاة.
[٨] الوسائل ـ الباب ـ ١٤ ـ من أبواب زكاة الأنعام ـ الحديث ١.