جواهر الكلام - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٠٤ - عدم وجوب الزكاة حتى يبلغ كل جنس نصابا
يجبر بالجنس الآخر إجماعا بقسميه ونصوصا [١] كمن معه عشرة دنانير ومائة درهم أو أربعة من الإبل وعشرون من البقر وهكذا فلا يجبر أحدهما بقيمة الآخر ويتمم به النصاب ويخرج منه الزكاة ، خلافا لبعض العامة فضم الذهب إلى الفضة ، لاتفاقهما في كونهما ثمنا ، والحنطة إلى الشعير للاشتراك في القوت ، وهو اجتهاد في مقابلة النص والإجماع والأصول ، قال زرارة [٢] في الصحيح : « قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة عشر دينارا أيزكيها؟ فقال : لا ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم ، قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء وقال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل كن عنده أربع أنيق وتسعة وثلاثون شاة وتسعة وعشرون بقرة أيزكيهن؟ فقال : لا يزكي شيئا منهن ، لأنه ليس شيء منهن تاما فليس تجب فيه الزكاة » وأما موثق إسحاق بن عمار [٣] عن أبي إبراهيم عليهالسلام « قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر دينارا عليها في الزكاة شيء فقال : إذا اجتمع الذهب والفضة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأن عين المال الدراهم ، وكل ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديات » فشاذ مطرح ، أو محمول على التقية ، أو على زكاة التجارة ، أو على ما عن الشيخ من احتمال إرادة بلوغ الفضة خاصة ، لكنه بعيد جدا مناف للتعليل وغيره ، واحتمال كونه خاصا بمن جعل ماله أجناسا مختلفة كل واحد منها لا تجب فيه
[١] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب زكاة الأنعام والباب ٥ من أبواب زكاة الذهب والفضة والباب ٢ من أبواب زكاة الغلات وغيرها من الأبواب.
[٢] ذكر صدره في الوسائل في الباب ـ ٥ ـ من أبواب زكاة الذهب والفضة ـ الحديث ١ وذيله في الباب ١ من أبواب زكاة الأنعام ـ الحديث ٢.
[٣] الوسائل ـ الباب ـ ١ ـ من أبواب زكاة الذهب والفضة ـ الحديث ٧.