الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ٢٢٧ - هل يحتاج الصدوق و نظراؤه إلى التوثيق؟!
الكتب من غير ثقة.
و تاسعها: انه بالتتبع للأخبار و الآثار و كتب علمائنا و مؤلفات الصدوق و غيره يعلم انه أعظم رتبة و أكثر اعتبارا عندهم من أبيه و أخيه بل أكثر معاصريه ان لم يكن كلهم و هم على قوله أشد اعتمادا و في نقله و حديثه أعظم اعتقادا و قد صرحوا بتوثيقهما و هو يدل على اعتقادهم ثقته و قد علم انه كان وصي أبيه و شرط الوصي العدالة فهذا توثيق من أبيه له و ما يتوجه عليه يعلم جوابه فيما مر كما ان الذي قبله يدل على توثيق المفيد له.
و عاشرها: نقلهم لفتواه و أقواله و احتجاجه و استدلاله في مختلف الشيعة و أمثاله و طعنهم في دعوى الإجماع مع مخالفته و اعتمادهم [و اعتبارهم خ] لروايته و أقواله و أدلته و لا يجامع ذلك عدم ثقته إذ شرط المفتي العدالة و الثقة و الأمانة اتفاقا و لم ينقلوا في مثل تلك المواضع فتوى غير الثقة على وجه الاعتبار أصلا بل قد صرح العلامة في أواخر بحث الأذان من المختلف بتوثيقه و جلالته [١] و حجية مرسلاته.
و حادي عشرها: انهم اتفقوا على وصفه بالصدوق و برئيس المحدثين و لا شيء منها بلقب وضعه أبوه له بل وصف وصفه به علماء الشيعة لما وجدوا المعنيين فيه و قد ذهب جمع من العلماء إلى أن لفظ الصدوق يفيد التوثيق و أوضح منه رئيس المحدثين فإن المحدثين إن لم يكن كلهم ثقات فأكثرهم، و محال عادة أن يكون رئيسهم غير ثقة و إنما وجه ترك توثيقه اعتقادهم انه غير محتاج إلى نص على توثيقه لشهرة أمره و وضوح حاله، و مثله جماعة منهم السيد مرتضى علم الهدى و جميع من تأخر عنه كما تقدم و لا يرد على ذلك توثيقهم لمثل الشيخ و المفيد و الكليني لأن
[١] المختلف: ٩٠ س ١٤ الطبعة الحجرية و ج ٢ ص ١٣٥ طبع جماعة المدرسين.