الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١١ - رحلاته
فاطمة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) بيد ان شيئا من هذا القبيل لم يستفد من أحاديثه و كتاباته- كما استنتج البعض من مقدمة كتاب كمال الدين و أشاروا إليه- [١].
و في رجب سنة ٣٥٢ بدأ رحلته [٢] إلى مشهد الرضا (عليه السلام) قاصدا زيارة الإمام علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه)، و في أثناء ذلك السفر حل في نيشابور يروي الحديث و يستمعه [١]، و استنادا إلى ما يقوله (رحمه الله) فقد كان في شهر شعبان من تلك السنة في تلكم المدينة [٢]، و في السنة نفسها قفل راجعا من تلك الرحلة و توجه نحو العراق، و في أواخرها ورد مدينة السلام (بغداد) [٣] فكان مشايخ القوم يأخذون عنه الحديث و هو حدث السن، و هو أيضا يأخذ عن علمائها الحديث [٤].
و هو (رحمه الله) و إن لم يشر إلى سنة ٣٥٣ غير أنه يمكن القول بأن الشيخ (رحمه الله) قضى
[١] قال (رحمه الله) في الصفحة ٢ من كمال الدين: اني لما قضيت وطري من زيارة علي بن موسى الرضا (صلوات الله عليه) رجعت إلى نيسابور و أقمت بها. حتى ورد إلينا من بخارى شيخ من أهل الفضل و العلم و النباهة ببلد قم،- أي ان هذا الشيخ قمي الأصل و ساكن فيها إلا ان لقاءه بالصدوق جرى في نيشابور- فراجع و تأمل.
[٢] قال في العيون: ٢- ٢٨٤: لما استأذنت الأمير ركن الدولة في زيارة مشهد الرضا (عليه السلام) فأذن لي في ذلك في رجب من سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، فلما انقلبت عنه ردني فقال لي: هذا مشهد مبارك قد زرته و سألت الله تعالى حوائج كانت في نفسي فقضاها لي فلا تقصر في الدعاء لي هناك و الزيارة عني فإن الدعاء فيه مستجاب، فضمنت ذلك له و وفيت به.
[١] العيون: ١- ١٢ و ٢- ٢٤٠، التوحيد: ٤٠٦.
[٢] العيون: ١- ١٦٦.
[٣] العيون: ١- ٤٨.
[٤] كما يأتي في ص ١١٨.