الهداية في الأصول و الفروع - الشيخ الصدوق - الصفحة ١١٤ - رحلاته
و فيها قام بنشر العلم و الحديث [١] حتى مطلع شهر شعبان سنة ٣٦٨ حيث في هذا الشهر غادر نيشابور متوجها إلى بلاد ما وراء النهر [٢]، و في طريقه ورد مشهد الرضا للمرة الثالثة و فيها أملى المجالس الأخيرة من الكتاب حيث أملى آخر مجلس في ١٩ شعبان سنة ٣٦٨ [٣].
و بالرغم من عدم معرفة التأريخ الدقيق لمغادرته مشهد باتجاه ديار ما وراء النهر إلا ان الظاهر ان سفره هذا أعقب زيارته إلى مشهد الرضا (عليه السلام)، و هو (رحمه الله) و إن لم يذكر مراحل سفره هذا و زمان وروده و مدة إقامته في كل مكان إلا أن المستفاد من مؤلفاته انه مر بسرخس [١] و مرو [٢] و مروروذ [٣] و بلخ [٤] و سمرقند [٥]
[١] سرخس بفتح أوله و سكون ثانيه و فتح الخاء المعجمة و آخره سين مهملة و يقال سرخس بالتحريك و أوله أكثر: مدينة قديمة من نواحي خراسان كبيرة واسعة و هي بين نيسابور و مرو في وسط الطريق بينها و بين كل واحدة منها ست مراحل، معجم البلدان: ٣- ٢٠٨.
[٢] مرو الشاهجان: هذه مرو العظمى أشهر مدن خراسان- القديمة- و قصبتها. و بين مرو و نيسابور سبعون فرسخا و منها إلى سرخس ثلاثون فرسخا و إلى بلخ مائة و اثنان و عشرون فرسخا اثنان و عشرون منزلا، معجم البلدان: ٥- ١١٢.
[٣] مرو الروذ: و الروذ بالذال المعجمة بالفارسية النهر، فكأنه مرو النهر: و هي مدينة قريبة من مرو الشاهجان بينهما خمسة أيام و هي على نهر عظيم فلذا سميت بذلك و هي صغيرة بالنسبة إلى مرو الأخرى، معجم البلدان: ٥- ١١٢.
[٤] بلخ من أجل مدن خراسان و أذكرها و أكثرها خيرا و أوسعها غلة:. بينها و بين ترمذ اثنا عشر فرسخا، و يقال لجيحون: نهر بلخ، بينهما نحو عشرة فراسخ، معجم البلدان: ١- ٤٧٩.
[٥] سمرقند بفتح أوله و ثانيه و يقال لها بالعربية سمران بلد معروف مشهور قيل: انه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر. قال أبو عرن: سمرقند في الإقليم الرابع، طولها تسع و ثمانون درجة و نصف و عرضها ست و ثلاثون درجة و نصف، معجم البلدان: ٣- ٢٤٦.
[١] الأمالي: ٥٠٩ م ٩٣.
[٢] الأمالي: ٥٢١ م ٩٤.
[٣] الأمالي: ٥٣٦ م ٩٧.