المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨١ - في ذكر بعض الروايات الواردة في الحلف للسلطان أو العشار
ما لم مسلم وإن لم يكن أمانة عنده وتحت يده ، فلو كانت تلك الروايات من أدلة الباب لا بد من جعل المسوغ زائدا على اثنين أو تعميم المسوغ الثاني بما يشمل مورد الأخبار . والأمر سهل .
والذي ينبغي أن يقال : إن المكلف تارة يكون مكرها على الكذب فأكرهه المكره به بعنوانه ، وأخرى يكون مضطرا إليه إذا كان في تركه ضرر عليه نفسا أو عرضا أو مالا بمقدار معتد به أو مطلقا في بعض الأحيان .
وثالثة يكون كذبه لترجيح أخف المحرمين على الآخر كما لو كلفه على شرب الخمر من لا يأمن سوطه وسلطانه فرجح الكذب للتخلص ، وهذا غير عنوان الاضطرار المرفوع بادلته كما لا يخفى ، وسيأتي الكلام في تلك العناوين انشاء الله ، فهل يمكن استفادة مورد رابع من الروايات الواردة في باب الحلف أو لا لا بد من نقل بعضها ليتضح الحال .
فمنها صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري [١] عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث " قال : سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف قال : لا جناح عليه وعن رجل يخاف على ماله من السلطان فيحلفه لينجو به منه قال : لا جناح عليه وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه كما يحلف على ماله قال نعم " .
ومنها موثقة زرارة [٢] " قال قلت لأبي جعفر عليه السلام نمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك قال : فاحلف لهم فهو أحل ( أحلى خ ل ) من التمر والزبد " .
ومنها صحيحة الحلبي [٣] " أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يحلف لصاحب العشور يحرز ( يجوز خ ل ) بذلك ماله قال : نعم " .
ومنها موثقة أخرى لزرارة [٤] " قال : قلت له : إنا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد أدينا زكاتها فقال : يا زرارة إذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا قلت : جعلت فداك بالطلاق والعتاق قال : بما شاؤوا " .
[١] الوسائل - كتاب الايمان - الباب ١٢ .
[٢] الوسائل - كتاب الايمان - الباب ١٢ .
[٣] الوسائل - كتاب الايمان - الباب ١٢ .
[٤] الوسائل - كتاب الايمان - الباب ١٢ .