المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠١ - في ذكر روايات المنع عن تسويد الاسم في ديوانهم وبيان المراد منها
وأما رواية ابن بنت الكاهلي [١] عن أبي عبد الله عليه السلام " من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيرا " ، وفي رواية عن الكاهلي [٢] عن أبي عبد الله عليه السلام " من سود اسمه في ديوان الجبارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة حيرانا " كذا في الوافي [٣] والوسائل ويحتمل أن يكون ( خنزيرا ) مصحف ( حيرانا ) أو بالعكس وكون الروايتين واحدة ، وكانت الأولى أيضا عن الكاهلي لكن لا يعبأ بهذا الاحتمال .
وعن الشيخ المفيد في الروضة [٤] عن ابن أبي عمير عن الوليد بن صبيح الكابلي عن أبي عبد الله عليه السلام " من سود اسمه في ديوان بني شيصبان حشره الله يوم القيامة مسودا وجهه " وبني شيصبان كناية عن بني العباس وشيصبان اسم شيطان على ما في القاموس ، والظاهر منها أو من بعضها حرمة الدخول في ديوانهم بأن يصير من أعضاء ديوان الظالم أو ديوان غاصب الخلافة كالشرطي والجندي والقاضي والأمير وحواشي السلطان وأمثالهم ، لا مثل خياط السلطان وبنائه ومعماره كما قال الشيخ الأنصاري [٥] ولعله أراد بما ذكر بيان المراد في رواية ابن أبي يعفور وإلا فالظاهر من قوله : من سود اسمه ( الخ ) هو ما ذكرناه ، وقد مر أن الروايات الواردة في أعوان الظلمة ظاهرة أو منصرفة إلى أعوانهم في الظلم فما أفاده من أن معمار السلطان وبنائه من أعوانه حق ، لكن تلك الروايات لا تدل على حرمة مطلق عون السلطان والظلمة .
وأما الروايات المتقدمة آنفا فالظاهر منها أن الدخول في ديوانهم وصيرورته
[١] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٤٢ - من أبواب ما يكتسب به - مجهولة لابن بنت الوليد .
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٤٤ - من أبواب ما يكتسب به .
[٣] باب عمل السلطان - وجوائزهم - من أبواب وجوه المكاسب ج ١٠ - ص ٢٧ .
[٤] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٣٥ - من أبواب ما يكتسب به .
[٥] في المسألة الثانية والعشرين من النوع الرابع - في معونة الظالمين .