المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - " ما دلت على أن اللعب بالشطرنج كبيرة عليه أيضا
والكبر كعبادة الأوثان وليس الاقتران بينها لصرف الجمع في التعبير بلا نكتة .
ويمكن الاستدلال عليه بما دلت على أن الشطرنج كبيرة كرواية أبي بصير المحكية في مستطرفات السرائر عن جامع البزنطي [١] عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
" بيع الشطرنج حرام وأكل ثمنه سحت واتخاذها كفر واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة والخائض يده فيها كالخائض يده في لحم الخنزير " ( الخ ) ، وهي كما ترى تدل على المقصود بجهات عديدة تظهر بالتأمل فيها والمراجعة إليها ، واشتمالها على ما يجب تأويله وهو قوله : لا صلاة له حتى يغسل يده : لا يوجب الوهن فيها كما أن الاستبعاد من بعض فقراتها لا يوجب ذلك .
وتدل عليه أيضا مرسلة ابن أبي عمير [٢] ورواية زيد الشحام [٣] عن أبي عبد الله عليه السلام وفيهما " قال : الرجس من الأوثان : الشطرنج " بناء على أن المراد تنزيله منزلته " تأمل " .
ويؤيده رواية الحسين بن عمر بن يزيد [٤] عن أبي عبد الله عليه السلام " قال يغفر الله في شهر رمضان إلا لثلاثة صاحب مسكر أو صاحب شاهين أو مشاحن " .
وقريب منها رواية عمر بن يزيد [٥] وهما وإن كانا في المزاولين بهما لكن تشعران أو تدلان على عظمتهما إلى غير ذلك ، فلا ينبغي الشبهة في كونه كبيرة ، ويتم المقصود في سائر أنواع القمار بعموم التنزيل في صحيحة معمر بن خلاد [٦] عن أبي الحسن عليه السلام المتقدمة ، فلا يبعد استفادة التسوية بين أنواعه ، بل لا يبعد أن يكون مراده
[١] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٣ - من أبواب ما يكتسب به - صحيحة ظاهرا .
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٢ - من أبواب ما يكتسب به الثانية ضعيفة بدرست والثالثة صحيحة على الأصح .
[٣] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٢ - من أبواب ما يكتسب به الثانية ضعيفة بدرست والثالثة صحيحة على الأصح .
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٢ - من أبواب ما يكتسب به الثانية ضعيفة بدرست والثالثة صحيحة على الأصح .
[٥] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٢ - من أبواب ما يكتسب به - تقدم البحث في سندها .
[٦] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ١٠٤ - من أبواب ما يكتسب به .