المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤ - في حكم اللعب بغير الآلات المخصوصة مع رهان
والظاهر أنه بصدد نفي الخصوصية عن آلة خاصة كالنرد والشطرنج والحاق سائر الآلات بهما ، هذا كله حال اللعب بالآلات المعدة للقمار .
وأما اللعب بغيرها مع رهن ، فقد حكى عن جمع حرمته تكليفا وعن بعض [١] دعوى الاجماع أو عدم الخلاف فيه ، لكن الاعتداد بها لا يجوز بعد تراكم الأدلة واحتمال تشبثهم بها ، بل من المحتمل أن يكون نقله من الاجتهاد في كلمات القوم واستظهار الحرمة تكليفا منها مع إرادة كلهم أو بعضهم الوضعية ، فلا اعتداد بنقل الاجماع وعدم الخلاف ، كما لا اعتداد بدعوى صدق القمار عرفا على مطلق اللعب برهن لما قلنا من الجزم بعدم صدقه على المغالب في الخط والقراءة والعدو ونحوها ، وكلمات اللغويين مختلفة ، فربما يظهر من اطلاق بعضهم كصاحب القاموس ومنتهى الإرب ومحكي لسان العرب أنه مطلق المغالبة برهن ، لكن صريح مجمع البحرين وظاهر المنجد أن للآلات المعهودة دخالة في الصدق ، ولا يبعد استظهار الدخالة من غيرهما كصاحب الصحاح وأقرب الموارد ، كما لا يبعد دعوى عدم الاطلاق في عبارة القاموس وما بمثلها ، فلا يمكن استفادة صدقه على ما ذكر من كلماتهم لو لم نقل بالعكس .
( كما أن دعوى ) استفادة كونه قمارا موضوعا من بعض الروايات مثل ما فسرت الميسر بكل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز ، أو قومر عليه ، بدعوى أن المراد التغالب به أو عليه ومن رواية إسحاق بن عمار [٢] قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام " الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون ، قال لا تأكل منه فإنه حرام ، حيث عدهما من القمار مع عدم كونهما آلة له وبرواية العلاء بن سيابة [٣] عنه عليه السلام وفيها " وكان
[١] هو العلامة الطباطبائي في مصابيحه .
[٢] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٣٥ - من أبواب ما يكتسب به - موثقة على على الظاهر .
[٣] الوسائل - كتاب السبق والرماية - الباب ٣ - ضعيفة بعلاء بن سيابة والظاهر أن محمد بن موسى الذي يكون في سندها هو محمد بن موسى السمان وهي ضعيفة به أيضا .