المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - في أن تقلدهم للولاية غصب والتصرف في شؤونها تصرف في سلطان الغير وهو الإمام عليه السلام
تفويض السلطنة وشئونها فيكون تحليلهم لحقهم وأنهم سلطان من قبل الله .
وعن السيد هبة الله معاصر العلامة عن صفوان بن مهران [١] " قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجل من الشيعة فشكا إليه الحاجة فقال له : ما يمنعك من التعرض للسلطان فتدخل في بعض أعماله فقال : إنكم حرمتموه علينا فقال : خبرني عن السلطان لنا أو لهم قال : بل لكم قال : أهم الداخلون علينا أم نحن الداخلون عليهم فقال : بل هم الداخلون عليكم قال : فإنما هم قوم اضطروكم فدخلتم في بعض حقوقكم " ( الخ ) .
وعن الاختصاص عن إسحاق بن عمار [٢] " قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن الدخول في عمل السلطان فقال : هم الداخلون عليكم أم أنتم الداخلون عليهم فقال :
لا بل هم الداخلون علينا قال : لا بأس بذلك " .
والظاهر منهما جواز دخول الشيعة في أعمالهم لكونها حقهم من قبل أئمتهم ، وأن ذلك نحو استنفاذ لحقهم وحق أئمتهم ولعل ذلك إذن عام أو كاشف عنه للشيعة الإمامية .
ويؤيد المطلوب رواية الحسن بن الحسين الأنباري [٣] عن أبي الحسن الرضا عليه السلام " قال : كتبت إليه أربع عشر سنة استأذنه في عمل السلطان ( الخ ) ، حيث إن الظاهر منها معهودية لزوم الإذن منهم وأنه مع عدم الإذن لا يجوز الدخول ومعه يجوز ، ولا معنى للاستيذان فيما يكون محرما ذاتا فلا بد وأن يكون مخللا مع قطع النظر عن حقهم عليهم السلام .
ورواية علي بن أبي حمزة [٤] " قال : كان لي صديق من كتاب بني أمية إلى
[١] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٣٩ - من أبواب ما يكتسب به .
[٢] المستدرك - كتاب التجارة - الباب ٤١ - من أبواب ما يكتسب به .
[٣] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٤٨ - من أبواب ما يكتسب به - مجهولة بالحسن بن الحسين الأنباري .
[٤] الوسائل - كتاب التجارة - الباب ٤٧ - من أبواب ما يكتسب به - ضعيفة لأن في سندها إبراهيم بن إسحاق وهو مشترك ولعله الأحمري الضعيف .