الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥ - ثانيها في قاعدة الاحترام
مستقلا أما مسامحة في التعبير أو مردود بعدم الدليل المعتبر على كونه من الأسباب من دون تلف ولا اتلاف مباشرة أو تسبيبا إلا حديث " المؤمنون عند شروطهم " [١] غير المعمول به في غير الشروط في العقود الصحيحة [٢] .
ثانيها : في قاعدة الاحترام ، وتقريبها بوجهين : ( أحدهما ) ما عن بعض أجلة السادة " قدس سره " وهو أن احترام مال المسلم عدم جواز مزاحمته فيه بالأخذ منه قهرا عليه كما يجوز بالإضافة إلى مال الكافر الذي لا ذمة له ولا حرمة ، وهذا بالنظر البدوي وإن كان مقتضيا لحرمة مزاحمته ما دامت العين موجودة فلا يفيد إلا الحكم التكليفي دون الوضعي إلا أن المزاحمة محرمة حدوثا وبقاء ، وعدم تداركه بعد اتلافه ابقاء للمزاحمة ، ورفعها بتدارك المال فيجب فيساوق الضمان الوضعي ، ويندفع بأن حقيقة مزاحمة أحد في ماله لا تعقل إلا في المال الموجود ولا تعقل في المعدوم لا حدوثا ولا بقاء ، إلا إذا فرض ثبوت البدل في ذمته ليقال تحرم مزاحمته في المحقق وجوده خارجا والمقدر وجوده في الذمة ، فعدم تداركه وعدم تمكين المالك من التصرف فيه باخراجه من التقدير إلى التحقيق نوع من المزاحمة ، لكن الكلام في إثباته في الذمة بنفس قاعدة الاحترام ، فكيف يعقل أن تكون محققة لموضوعها ( ثانيهما ) ما يتوجه في نظري القاصر وهو أن المال المضاف إلى المسلم بإضافة الملكية له جهتان وحيثيتان : ( الأولى ) حيثية الملكية ، ورعاية هذه الحيثية واحترام هذا الشأن عدم التصرف فيما هو تحت سلطان الغير إلا بإذنه ( والثانية ) حيثية المالية ، ورعاية هذه الحيثية واحترام هذا الشأن أن لا يجعله هدرا بحيث يعامل معه معاملة ما لا مالية له ، فالمال المضاف إلى المسلم بإضافة الملكية له حرمتان من حيث المضاف ومن حيث الإضافة .
ويمكن أن يورد عليه بوجوه : ( الأول ) إن الدليل على احترام مال المسلم ليس
[١] عوالي اللئالي : ج ١ ، ص ٢٩٣ ، ح ١٧٣ .
[٢] إجارة المحقق الرشتي : ص ٤٩ في ذيل مسألة العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة .