الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٣٠٧
متهمين فيخوف بالبينة والتحليف لعله يستخرج منه شيئا " فإن ظاهره جواز كل من مطالبة البينة والاستحلاف .
( الخامس ) لو قطع الخياط قباء فقال المالك أمرتك بقطعه قميصا إلى آخر ما أفاد في الشرايع [٢] . والظاهر أن النزاع في الأمر المحقق لاستيفاء العمل لا بنحو يتسبب به إلى الاستيجار وتملك المنفعة ، فإنه على الثاني من التداعي ، لتباين قطع القباء وقطع القيمص ، بخلاف الأول ، فإن قطع القميص لم يتحقق ليكون استيفاء من المالك بالأمر ، فلا نزاع إلا في استيفاء قطع القباء من المالك وعدمه ، وحيث إن الثاني مطابق للأصل فالقول قول المالك ، وحيث لم يتحقق منه ما يوجب استيفاء عمل الخياط فليس له أجرة المثل على عمله ، بل يضمن أرش الثوب لأنه تصرف غير مأذون فيه .
وليكن هذا آخر ما قصدنا تحريره في باب الإجارة . والحمد لله أولا وآخرا والصلاة على نبينا محمد وآله باطنا وظاهرا في السادس من شهر جمادي الآخرة ١٣٥٨ ه بيد العبد الجاني محمد حسين الغروي الأصفهاني عفي عنه .
( ١ ) الوسائل : ج ١٣ ، باب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة ، ح ١١ ، ص ٢٧٤ .
[٢] شرايع الإسلام : كتاب الإجارة ، في ذيل الفصل الرابع في التنازع .