الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣٦ - المبحث الثالث عشر إذا استأجر الدابة لحمل عشرة أرطال مثلا من الحنطة فحملها خمسة عشر رطلا مثلا ، والكلام فيه في مقامين المقام الأول في ضمان اجرة الزيادة
وأقوال : ( أحدها ) ما المشهور من ضمان أجرة مثل الزائد . ( ثانيها ) ما عن المحقق الأردبيلي " رحمه الله " من أجرة مثل المجموع من الزائد والمزيد عليه [١] . ( ثالثها ) ما حكي عن المقنعة [٢] والغنية [٣] من أجرة الزائد بحساب أجرة المسمى للمزيد عليه .
ومبنى القولين الأولين على ملاحظة المستأجر عليه بنحو اللا بشرطية عن الزيادة أو ملاحظته بنحو البشرط لائية . و " تحقيق " القول في هذا المبنى تارة بالنظر إلى مقام الثبوت واقتضاء اللا بشرطية والبشرط لائية لما ذكر ، وأخرى بالنظر إلى مقام الاثبات ، وإن عقد الإجارة على مرتبة من العدد هل مقتضاه البشرط لائية أو اللا بشرطية ؟
فنقول : أما حق القول في مقام الثبوت فهو أن مقتضى لا بشرطية العشرة أرطال بالنسبة إلى الزيادة هو أن حمل العشرة مملوك بالعقد ، والزائد لا معتبر في مملوكية حمل العشرة ولا مناف المملوكية حمل العشرة ، كما في كل لا بشرط بالإضافة إلى شئ ، فإن مقتضاه عدم دخل الخصوصية وجودا وعدما . وليس مرجع اللا بشرطية إلى الجمع بين القيود بل إلى رفض القيود ، ولو فرض ملاحظة الطبيعي بنحو السريان في جميع مراتب الناقص والزائد لم يكن من اللا بشرط في شئ .
وفيما نحن فيه يلزم منه الغرر كما أشرنا إلى نظائره في المباحث المقدمة . وعليه فالزائد على حمل العشرة منفعة غير مملوكة للمستأجر وحكم مثل هذه المنفعة المستوفاة المملوكة للمؤجر ضمان أجرة مثلها .
وأما مقتضى ملاحظة حمل العشرة بشرط لا في مقام التمليك بعقد الإجارة فهو أن المنفعة المملوكة حصة خاصة لا تجامع حمل الزائد ، فلا محالة إذا انضم إلى العشرة
[١] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان : كتاب الإجارة ، ص ٣ .
[٢] المقنعة : ص ٩٨ ، المطبوع في ضمن الجوامع الفقهية .
[٣] المطبوع ضمن الجوامع الفقهية ص ٥٣٩ .