أصول الفقه - الحلي، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤ - تحقيق مفصّل حول أقسام العرض وما يكون ذاتيا وما يكون غريبا وجهات اخرى مرتبطة بالعوارض
الملا صدرا على شرح حكمة الاشراق [١] وهو المنقول عن السبزواري في شرح منظومته في المنطق [٢].
وكأنّ قول صاحب الكفاية قدسسره « بلا واسطة في العروض » [٣] ناظر إليه ، وإليه ينظر شيخنا قدسسره فيما حكاه عنه المرحوم الشيخ محمد علي فيما قدمنا نقله [٤] ، وعليه فتكون جميع العوارض العارضة على الذات ذاتية سوى ما يكون نسبته إليها نسبة مجازية فإنّه في الحقيقة ليس من عوارض تلك الذات. أما ما في تحرير السيد ( سلمه الله تعالى ) [٥] من تفسير الواسطة في العروض بالواسطة الثانية فلم أعرف له وجها ولا مأخذا ، فلاحظ وتدبر.
والذي أخاله هو أنّه قدسسره تعرّض لبحثين :
الأوّل : ما في تحرير المرحوم الشيخ محمد علي [٦] وهو مع الجماعة القائلين بأنّ المدار في كون العرض ذاتيا وغريبا على حال الواسطة في الثبوت ، وأنّ العرض إن كان باقتضاء الذات أو جزئها المساوي أو الأعم أو ما هو خارج عنها مساو لها فهو ذاتيّ ، لكون الجميع باقتضاء الذات حتى الأخير منها ، لأن الذات لمّا كانت مقتضية لذلك الخارج المساوي المقتضي لذلك العرض كان ذلك العرض بالأخرة باقتضاء الذات ، بخلاف ما لو كان الوسط فيه ما هو الخارج الأخص أو الأعم أو المباين فانه لا يكون باقتضاء الذات ، فلا يكون عرضا ذاتيا بل غريبا.
[١] شرح حكمة الإشراق : ٤٧. [٢] شرح المنظومة ١ : ١٧٩. [٣] كفاية الاصول : ٧. [٤] في صفحة : ١٨. [٥] أجود التقريرات ١ : ١٢. [٦] فوائد الاصول ١ ـ ٢ : ٢٠ ـ ٢١.