رسالة في أحوال أبي بصير

رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٨٣

العلاّمة رحمه الله ؛ فإنّ جماعة كثيرة من أهل الفنّ نقلوا هذه العبارة من رجال الكشي كما ذكرناه ، منهم الفاضل المحقّق آميرزا محمّد رحمه الله في رجاله الكبير المسمّى بمنهج المقال [١] ، ونحن قد لاحظنا نسخة صحيحة من رجال الكشي وكان كذلك ، ونظير هذه الهفوة كثير في الخلاصة ، والعلم عند اللّه . والثاني : أنّ الشيخ قد ذكر في أصحاب الباقر عليه السلام من خج : يحيى بن أبي القاسم ، يكنّى بأبي بصير مكفوف . ثمّ قال بعده بلا فصل : يحيى بن أبي القاسم الحذّاء . [٢] وقال في أصحاب الكاظم عليه السلام : يحيى بن القاسم الحذّاء واقفي . ثمّ قال : يحيى بن أبي القاسم يكنّى أبا بصير . [٣] والظاهر من هذين الكلامين أيضاً كما ترى المغايرة . وقد تمسّك شيخنا الفاضل الفقيه الخراساني رحمه الله في الذخيرة عند ذكر شواهد المرام في هذا المقام بوجه آخر أيضاً وجعله أوّل الوجوه ، وهو أنّ أبا بصير يحيى بن القاسم أسدي كما يظهرُ /٤٥/ من رجال النجاشي و[ رجال ] الكشي واختيار الرّجال والخلاصة ورجال العقيقي ، ويحيى بن القاسم الحذّاء أزدي كما يفهم من رجال الكشي [٤] . قلت : هذا الكلام لا يخلو عن النظر في نظري القاصر ؛ وذلك لأنّ كونه أسديّاً لا ينافي كونه أزديّاً ، فربّ رجل ينسب إلى طائفتين بل إلى طوائف ، ويمكن أن يقال : إنّ قول الشيخ «يحيى بن القاسم أبو محمّد يعرف بأبي بصير الأسدي مولاهم كوفي تابعي» [٥] ، يفيدُ أنّه كان نزيل [٦] الأسد ، وكذا قول العقيقي «يحيى بن القاسم الأسدي مولاهم» [٧] . هذا ، واعلم أنّ نظر الخلاصة إلى ما فهمه من كلام الكشي ، وقد عرفت ما فيه ، فتدبّر .


[١] منهج المقال ، ص ٣٧٢ .[٢] رجال الطوسي، ص ١٤٠ .[٣] رجال الطوسي ، ص ٣٦٤ .[٤] ذخيرة المعاد ، ص ١٢٢ .[٥] رجال الشيخ ، ص ٣٢١ ، رقم ٤٧٩٢ .[٦] نزيل : ما يقال بالفارسية : فرود آينده . منه .[٧] لاحظ : اختيار معرفة الرجال ، ج ١ ، ص ٤٠٨ .