رسالة في أحوال أبي بصير - چهار سوقي، محمد هاشم - الصفحة ٤٨٢
فنقول مستوفقاً من اللّه العلاّم ومتمسّكاً بأذيال الأئمّة الكرام عليهم السلام في المقام الأوّل : إنّ الظاهر عندي التعدد ؛ وفاقاً لجمع ، منهم الفاضل النحرير والمتبحّر الخبير مولانا محمّد باقر السّبزواري رحمه الله في طهارة الذخيرة [١] وسمّيته «قطب المحقّقين ومؤيّد شريعة سيّد المرسلين صلى الله عليه و آله» /٤٤/ في التعليقة ، وخلافاً لجماعة من المتأخّرين ، منهم الفاضل الطريحي ـ أعلى اللّه مقامه ـ في جامع المقال [٢] . لنا أمران : الأوّل أنّ الكشي رحمه الله قال في العنوان : في يحيى بن أبي القاسم أبي بصير ، ويحيى بن القاسم الحذّاء [٣] ولا يخفى أنّ الظاهرمن ذلك المغايرة . إن قلت : إنّ الظاهر منه بعد ذلك الاتّحادُ مع الحذّاء ؛ فقد روى رواية في الحذّاء ، ثمّ قال بعده بلا فصل : وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم يكنى أبا محمّد [٤] . قلت : هذا الكلام بنفسه ظاهر في ما ذكرت ، لكن الظاهر بملاحظة العنوان أنّ هذا يرجع إلى أبي بصير المذكور في العنوان أعني يحيى بن أبي القاسم ، وإرجاع هذا إلى الحذّاء والقول بأنّ المراد بالعنوان رجل واحد بعيدٌ غاية البعد ، والتعبير عن أبيه بالقاسم دون أبي القاسم إمّا خطاء أو بناء على القول الآخر ، ولا يضرّ بالمقام . إن قلت : قد نقل العلاّمة رحمه الله في الخلاصة عن الكشي رحمه الله كلاماً يدلّ على أنّ مذهبه الاتّحاد ، وهو قوله «قال الشّيخ الطوسي رحمه الله : إنّه واقفي» ، وروى الكشي رحمه اللهما يتضمّن ذلك ، قال : وأبوبصير يحيى بن القاسم الحذّاء الأسدي هذا يكنّى أبا محمّد [٥] . قلت : لا يخفى على من لاحظ عبارة الكشي رحمه الله في الرّجال أنّ العلاّمة رحمه اللهأراد قوله المذكور في الرجال ، وليس ذلك قولاً آخر منه في محل آخر ، وإنّما زاد الحذّاء الأسدي لما فهمه من أنّ مراد الكشي رحمه اللهالحذّاء ، ولم يلتفت إلى أنّ العنوان يغايره ، وبملاحظته يكون الظاهر من هذا أبا بصير المذكور في العنوان كما ذكرنا . لا يقال : لعلّ النّسخة الّتي رأيته من الكشي كانت سقيمة ، بخلاف نسخة
[١] ذخيرة المعاد ، ص ١٢٢ .[٢] جامع المقال ، ص ٩٤ .[٣] اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٧٧٢ ، رقم ٩٠١ .[٤] اختيار معرفة الرجال ، ج ٢ ، ص ٧٧٣ ، رقم ٩٠٣ .[٥] خلاصة الأقوال ، ص ٤١٦ ، رقم ١٦٨٧ .