شرح زيارة آل ياسين - الكوراني العاملي، علي - الصفحة ٥٢
والإمام المهدي ( ٧ ) ممثل هذا الخط وامتداده وشارحه ، وهو الداعي إلى الله الواحد الأحد ، كما وصف نفسه في القرآن .
فيكون معنى التسليم عليه بهذا اللقب : السلام عليك يا باب معرفة الله عز وجل ، معرفة ذاته وصفاته ، معرفةً صحيحةً ، خاليةً من الباطل والخطأ ، نقيةً من الجهل والتحريف والزيغ والهوى .
٢ . ومعنى : السلام عليك يا بابَ الله ، أنه مصدرُ تلقِّي الدين ، فمن أراد بعد العقيدة علم الشريعة ومعرفة الحلال والحرام ، وجب أن يتلقى من الإمام المهدي ، ومن أجداده ( : ) ، لا من مخالفيهم .
والتلقي من الإمام المهدي ( ٧ ) مع غيبته ، يعني التلقي من أجداده الذين هو امتداد لهم ، وعند ظهوره يتحقق التلقي الكامل منه مباشرة .
٣ . ومعنى باب الله : أنه باب العطاء الإلهي ، لأنه النور الإلهي في الأرض : مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّىٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ .
٤ . ومعنى باب الله : أنه الإمام الذي يجب الإعتقاد بإمامته ، والانتساب اليه ، لندعى به في محشر القيامة : يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ .