منجزات المريض - الطباطبائي اليزدي، السيد محمد كاظم - الصفحة ٧
مقتضى القاعدة بعد صدق كون ذمته مشغولة بالواجب المالى غاية الامر انه يجوز للوصي أو الوارث اختيار الواجب الغير المالى وابراء ذمته فيسقط وجوب اخراج المالى وح فيتعين عليهم اختيار الواجب المالى بمعنى انه هو الذى يتلعق بماله لكن لهم تقويت الموضوع بابراء ذمته منه بان ياتوا بالبدني فالواجب هو الاول والثانى مسقط بالنسبة إليهم وان كان طرفا للتخيير بالنسبة إلى الميت نظير كون الحاضر مكلفا بالصوم وجوبا عينيا مع جواز اسقاطه باختيار السفر فانه ليس مخيرا بين الصوم والسفر بل الثاني مسقط للتكليف العينى فان قلت مقتضى كون الميت مخيرا كون الوصي والوارث ايض كذلك فلهم يختاروا العتق يخرجوه من الاصل وان يختار والصيام ولا يخرجوه اصلا فلا وجه لكونه واجبا عليه مخيرا وتعينه بالنسبة إليهم قلت لا معنى للتخيير بالنسبة إليهم إذ يرجع إلى كونهم مخيرين بين الفعل والترك فبالنسبة إلى الميت لما كان الجميع واجبا كان الصوم طرفا للتخيير واما بالنسبة إليهم فالمفروض عدم وجوبه فلا يبقى التخيير بحاله ولا معنى لوجوب اخراج الصوم ايض بعد فرض اختصاص الوجوب بالواجب المالى فلا يبقى الا ان يق بوجوب خصوص المالى وكون البدني مسقطا ومع عدمه اما ان يق بوجوب البدني ايض وهو خلاف الفرض اويق بعدم وجوبه اصلا ولا معنى لبقاء التخير وح ولا ينافى ما ذكر ماكون ذمة الميت مشغولة بعد الموت ايض على نحو التخيير فانا نقول ان الواجب التخييري بالنسبة إليه يتعين بعض اطرافه للاخراج لصدق الدين عليه دون الطرف الاخر لعدم الصدق ولكن لا يخرج الاخر عن كونه مبرء للذمة ومسقطا للواجب على فرض اختياره سواء اقوابه تبرعا أو بالاستيجار هذا كله بناء على كون الواجب كل واحد من الاطراف وان نحو الوجوب التخييري غير نحو الوجوب العينى لانه مشوب بجواز الترك إلى بدل واما على الاقوال الاخر فقد عرفت انه لا يجب شئ مع عدم الوصية ويخرج من الثلث على فرضهما سواء اوصى بالمالى أو بغيره ويحتمل بعيد ان يق انه لو اختار البدني يخرج من الثلث ولو اختار المالى يخرج من الاصل ولكنه كما ترى بل الاقوى انه من الثلث مطلقا بناء على سيار الاقوال على القول بالفرق بين المالى والبدنى الثالث إذا اوصى بكلى يتفاوت افراده في القيمه أو كان الواجب عليه الخارج من الاصل كذلك فهل يتخير الوضى في الافراد مادام الثلث وافيا في الاول وما دام المال موجودا في الثاني اولا بل يتعين اقلها قيمة أو يؤخذ بالمتعارف وجوه وذلك كما إذا كان الواجب عليه أو الموضى به عتق رقبة وكان افرادها مختلفة القيمة وفرض الكلام فيما إذا لم يجعل الامر بيد الوصي وبنظره في صورة الوصية والا فلا اشكال في جواز اختيار الفرد الكثير القيمة مادام الثلث متحملا والمسألة سيالة في غير المقام ايض كالكفر ونحوه مما يحتاج إليه في الميت تجهيزه فهل يجوز اختيار الكفر الثمين مع عدم رضا الوارث أو كونه صغيرا أو مجنونا اولا وكذا الكلام بالنسبة إلى رعاية المستحبات في ذلك العمل كما إذا اوصى بالصلوة فيجئى الكلام بالنسبة إلى الاذان والاقامة وسيار المستحبات إذا احتاج إلى زيادة اجرة و كما في مستحبات الكفن والاوجه في المقام هو الاقتصار على اقل الافراد واقل الواجب لانه مقتضى مطلوبية الكلى فليس للوصي أو الولى أو الحاكم الشرعي اجبار الوارث على الازيد والمفروض عدم جعل امر التعيين بيده ليكون مخيرا في الافراد ومجرد صدق الكلى على كل واحد من الافراد لا ينفع في ذلك نعم لا يجب اختيار الافراد النادرة الغير المتعارفة مثل العبد المسن المريض القريب إلى الموت الذى يكونه قيمته قليلة في الغاية نعم في مسألة التكفين ونحوه يمكن ان يدعى كون الامر بيد الولى من جهة الاطلاقات والادلة الدالة على استحباب بعض القطع وكذا في مقام يكون كذلك فان الظاهر كما كل اعترف به في الجواهران نحو ذلك من المستحبات المالية التى خوطب بها الولى نظير استحباب خروج الزكوة من مال الطفل ولذا اطلق جملة من الاصحاب كون الكفن من اصل التركة نعم قيده في التذكرة بالواجب منه فيظهر منه ان المندوب يحتاج إلى رضا الوارث وبه صرح في المعتبر وجامع المقاصد والاقوى ما عرفت من ان الظاهر من الادلة تعلق حق الميت بمقدار الكفن بالنسبة إلى الواجبات على وجه الوجوب وبالنسبة إلى المستحبات على وجه الاستحباب وان المخاطب والمكلف هو الولى ولازم جواز اختيار الفرد الكثير القيمة على اشكال فيه إذا لم يكن مما يستحب اختياره وهذا بخلاف المقام حيث ان هذا المعنى غير متحقق فيه فليس الا وجوب ابراء ذمته الميت من الواجب الذى يكونه دينا أو بمنزلة الدين عليه فلا يستفاد تخيير ولا تعلق حق الا بمقدار الكلى بما هو كلى فلا يلزم الوارث الا باقل الافراد قيمة بل الظاهر ان الحال كذلك لو كان ما وجب عليه مما يكون فيه التخيير الشرعي كخصال الكفارة فلا يجوز الزام الوارث باكثرها قيمة وان كان كل منها يصدق عليه انه واجب عليه بالخصوص بناء على التحقيق من كون كل واحد منها واجبا بالوجوب التخييري وذلك لعدم ثبوت التخيير بالنسبة إلى غير الميت في اختيار تلك الخصال بل الواجب استيجار احدها تفريغنا ولذمته وهذا لا ينافى كون الاكثر قيمة محتاجا إلى رضا الوارث الرابع لا اشكال في انه يعتبر في وجوب اخراج الواجب عن ماله وكونه من الاصل ان يكون ذلك ثابتا في ذمته حال موته و هذا موقوف على استقرار ذلك الواجب عليه ويتوقف ذلك على مجئى زمان الفعل وهو مستجمع للشرائط ففى مثل النذر يعتبر ان يكون حيا إلى زمان حصول المعلق عليه إذا كان نذره معلقا ومجئى زمان الفعل إذا كان موقتا وكان مع ذلك قادرا على الاتيان بالنذور فمات قبل الاتيان و الا فلو مات قبل حصول المعلق عليه أو قبل مجئى الوقت أو قبل التمكن لم يستقر في ذمته ولا يكون دينا عليه فلا يخرج من ماله وفى مثل الصلوة تعبير ان يكون تاركا لها مع دخول الوقت ومضى مقدار الصلوة وفى مثل الصوم يعتبر دخول الشهر عليه وهو متمكن من الفعل فلو كان مريضا ولم يبراء منه لم يجب القضاء وكذا لو برء ولم يتمكن من القضاء حتى مات نعم لو مات مسافرا وجب القضاء وفى حجة الاسلام يعتبر بقائه مستطيغا إلى اخر زمان الحج فلو مات في العام الاول قبل اخر الوقت أو زوال استطاعته كذلك لم يستقر وهذا هو المعروف فيما بينهم وهو مقتضى القاعدة ايض وربما يحكى عن التذكرة