الإجارة - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٣ - المبحث التاسع في استحقاق أجرة المثل في مورد عدم سلامة الأجرة المسماة لفساد العقد وفيه أمور أحدها في قاعدة الاقدام
تارة ومن كون المملوك ، استقباليا أخرى مخدوش ، ولا أظن ذهاب أحد من الأصحاب إلى أحد الأمرين . نعم تحدد المنفعة والأعمال بالزمان معقول فيصح كون المملوك أمرا استقباليا في باب الإجارة . إلا أن استحقاق تسلم الأمر الاستقبالي أمر غير معقول لا أنه معقول غير صحيح لاسقاط حق المطالبة .
المبحث التاسع : مما يتعلق بالأجرة كما في الشرايع استحقاق أجرة المثل في مورد عدم سلامة الأجرة المسماة لفساد عقد الإجارة [١] على تفصيل ستقف عليه إن شاء الله تعالى ، وحيث إن عمدة المستند قاعدة " ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " [٢] مع أن المظنون قويا أنها قاعدة متصيدة من الموارد التي حكم فيها بالضمان لوجود قواعد أخر تقتضي ذلك ، ففي الحقيقة تلك القواعد هي مدرك الضمان ، فاللازم تحقيق تلك القواعد وهي قاعدة الاقدام وقاعدة الاحترام وقاعدة الاتلاف وقاعدة اليد وقاعدة نفي الضرر ، فلنتكلم في كل واحدة منها في ضمن أمور :
أحدها : في قاعدة الاقدام ، وقد حكي [٣] الاستناد إليها عن شيخ الطائفة في المبسوط وعن المحقق [٤] والشهيد الثانيين [٥] رحمهم الله ، واعترض عليهم جميع من تأخر عنهم بأن البايع مثلا لم يقدم إلا على التضمين الخاص وهو كون المبيع مضمونا بالمسمى فالمفروض فساده ومع انتفاء الخصوصية لم يبق المطلق . وأجاب عنه شيخنا الأستاذ " قدس سره " في تعليقة البيع بما نصه : " أنهما أقدما على أصل الضمان في ضمن الاقدام على ضمان خاص والشارع إنما لم يمض الضمان الخاص لا أصله " [٦] الخ ، ومرجعه إلى أنه ليس المقام من بقاء المطلق بعد انتفاء المقيد
[١] شرايع الإسلام : كتاب الإجارة في ذيل الشرط الثاني .
[٢] الروضة البهية : ج ٣ ، ص ٢٦٤ و ٢٦٥ .
[٣] الحاكي هو المحقق الرشتي في إجارته ، ص ٤٨ ذيل مسألة العين المستأجرة بالإجارة الفاسدة .
[٤] شرايع الإسلام : ج ٢ ، ص ١٤ .
[٥] الروضة البهية : ج ٣ ، ص ٢٣٦ .
[٦] حاشية المكاسب : ص ٣١ .