صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٨ - دعاء عظيم الشان
فإذا سلم[١] سبح تسبيح الزهراء سلام الله عليها ثم يقول ثلاث مرّات ( (سُبْحانَ رَبّي المَلِكِ القُدّوسِ العَزيزِ الحَكيمِ يا حَيُّ يا قَيّومُ يا بَرُّ يا رَحيمُ يا غَنيُّ يا كَريمُ ارْزُقْني مِنَ التِجارِةِ أعْظَمَها فَضْلًا وَأوْسَعَها رِزْقاً وَخَيْرَها لِي عاقِبَةً فَإنَّهُ لا خَيْرَ فِيما لا عاقِبَةَ لَهُ)) ثم يقول ثلاث مرّات ( (الحَمْدُ لِرَبِّ الصّباحِ الحَمْدُ لِفالِقِ الإصْباحِ الحَمْدُ لِناشِرِ الأرواحِ)) ثم يدعو بدعاء الحزين[٢] عن زين العابدين عليه الصلاة والسلام ( (اناجِيكَ يا مَوْجُود)) الدعاء وهو مشهور ثم تسجد وتقول ( (اللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَارْحَمْ ذُلّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَتَضَرُّعي إلَيْكَ وَوَحْشَتي مِنْ النّاسِ وانْسِي بِكَ وَإلَيْكَ يا كَريمُ اللّهُمَّ إنّي أعُوذُ بِكَ مِنْ كَرْبِ المَوْتِ وَمِنْ سُوءِ المَرْجِعِ في القَبْرِ وَمِنْ النّدامَةِ يَومَ القيامَةِ أسْئَلُكَ عِيشَةً هًنيئَةً وَمِيتَةً سَويَّةً وَمُنْقَلَباً كَريماً غَيْرَ مُخْزٍ وَلا فاضِحٍ الّلهُمَّ مَغْفِرَتُكَ أوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي وَرَحمَتِك أرْجَى عِندي مِن عَمَلي فاغْفِر لِي يَا حَيّاً لا يَمُوتُ)) ثم ارفع صوتك من غير اجتهاد وقل ( (لا إلهَ إلّا أنْتَ رَبِّي حَقّاً حَقّاً سَجَدْتُ لَكَ تَعَبُداً وَرِقّاً يا كَريمُ يا كَريمُ إنَّ عَمَلِي ضَعِيفٌ فَضَاعِفهُ لِي وَاغْفِرْ لي ذَنبِي وَجُرمِي وَتَقَبَّلْ عَمَلِي يَا كَريمُ يَا كَريمُ أعُوذُ بِكَ أنْ أَخِيبَ أو أَنْ أَحْمِلَ ظُلْمَاً الّلهُمَّ وَما قَصُرَتْ عَنْهُ مَسئَلَتِي وَعَجَزَتْ عَنْهُ قُوَّتي وَلَم تَبْلُغهُ فِطْنَتِي مِنْ أَمرٍ تَعْلَمُ بِهِ صَلاحَ أَمْرِ دُنْيَاي وآخِرَتي فَافْعَلهُ بِي يَا لا إلهَ إلّا أَنْتَ بِحَقِّ لا إلَه إلّا أنتَ بِرَحمَتِكَ في خَيرٍ وَعافِيةٍ الّلهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْ أَطَعْتُكَ وَلَكَ الحُجَةُ إِنْ عَصَيْتُكَ لا صُنْعَ لي وَلا لأحَدٍ غَيري في إحْسانٍ مِنْكَ إليّ في حَالي الحَسَنَةِ يَا كَريمُ صَلِّ على مُحَمدٍ وَآلهِ وَصِلْ بِجَميعِ مَا سَئَلْتُكَ مَنْ في مَشارِقِ الدُّنيا ومَغَارِبِها الّتي بَارَكْتَ فِيها مِنْ المُؤمِنينَ وَالمُؤمِناتِ إبْدَءْ بِهِم وَثَنِّ بِي بِرَحمتِك يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ)) ثم ارفع رأسك وأدعو بالدعاء الذي في تعقيب الركعة العشرين من نوافل شهر رمضان[٣] ثم تشتغل بتعقيبات صلاة الليل وهي أيضاً كثيرة وأعلاها شأناً وأرجحها ميزاناً دعاء زين العابدين صلوات الله وسلامه عليه من الصحيفة السجادية[٤] وهو مشهور ولا أظن إن من قرأه كما هو حقه يحتاج في هذا المقام إلى غيره. وقد ذكر المجلسي بسند طويل عن علي بن الحسين عليهما السلام أنه كان يدعو بعد صلاة الليل بهذا الدعاء وهو ( (إلهي وسَيِّدي هَدَأتْ العُيونُ وَغَارَتِ النُّجُومُ وَسكَنَتِ الحَرَكاتُ مِنَ الطِّيرِ في الوُكُورِ والحِيتَانِ في البُحوُرِ وأنْتَ العَدْلُ الّذي لا يَجُورُ والقِسْطُ الّذي لا يَمِيلُ والدّائِمُ الّذي لا يَزُولُ أَغْلَقَتِ المُلوكُ أبْوابَهَا ودَارَتْ عَليَها حُرّاسُها وبَابُكَ مَفتُوحٌ لِمَن دَعَاكَ يَا سَيّدي وخَلا كُلُّ حَبيبٍ بِحَبيبهِ وأنْتَ المَحبُوبُ إليَّ إلهِي إنْ كُنْتُ عَصَيتُكَ في أَشْياءَ أمَرْتَني بِها وَأشْياءٍ نَهيْتنَي عَنْها فَقَد أطَعْتُكَ فَي أَحَبِّ الأشْيَاء إليكَ آمَنْتُ بِكَ لا إلهَ إلّا أنْتَ وَحْدَكَ لا شَريكَ لَكَ مَنُّكَ عَلَيَّ لا مَنِّي عَلَيْكَ إلهي عَصَيْتُكَ في أشْياءَ
[١] من صلاة الوتر