صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥٧ - ملحق رقم (٥) من دعاء السجاد عليه السلام في التوبة
الخُصُومِ وَاتَّصَلَتْ دَعْوَةِ المَظْلومِ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأرْضِ خُصومي عَنِّي بِفَضْلِكَ وَإحْسانِكَ وَجُدْ عَلَيَّ بِعَفْوِكَ وَرِضْوانِكَ إلهي ذَهَبَتْ أيّامُ لَذّاتِي وَبَقِيَتْ مَآثِمي وَتَبِعاتِي وَقَدْ أتَيْتُكَ مُنِيباً تَائِباً فَلا تَرُدَّني مَحْرُوماً وَلا خَائِباً اللّهُمَّ آمِنْ رَوعَتي وَاغْفِر زَلَّتي وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنْتَ التَّوابُ الرَّحيمُ)).
ملحق رقم (٤) دعاء الحزين
( (أُناجيكَ يا مَوْجُوداً فِي كُلِّ مَكانٍ لَعَلَّكَ تَسْمَعُ نِدائِي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَقَلَّ حَيائِي مَوْلايَ يا مَوْلاي أيَّ الأهْوالِ أتَذَكَّرُ وَأيَّها أنْسى وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلّا المَوْتُ لَكَفَى وَما بَعْدَ المَوْتِ أعْظَمُ وَأدْهَى مَوْلايَ يا مَوْلاي حَتّى مَتى وإلى مَتى أقُولُ لَكَ العُتْبى مَرَّةً بَعْدَ أُخْرى ثُمَّ لا تَجِدُ عِنْدي صِدْقاً وَلا وَفاءً فَيا غَوْثاهُ ثُمَّ يا غَوْثاهُ بِكَ يا اللهُ مِنْ هَوىً قَدْ غَلَبَني وَمِنْ عَدُوٍّ قَدْ اسْتَكْلَبَ عَلَيَّ وَمِنْ دُنْيا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِي وَمِنْ نَفْسٍ أمّارَةٍ بِالسُّوءِ إلّا ما رَحِمَ رَبِّي مَولايَ يا مَولايَ إنْ كُنْتَ رَحِمْتَ مِثْلِي فَارْحَمْني وَإنْ كُنْتَ قَبِلْتَ مِثْلي فَاقْبَلْني يا مَنْ لَمْ أَزَلْ (لا أَزالُ) أتَعَرَّفُ مِنْهُ الحُسْنى يا مَنْ يُغَذِّيني بِالنِّعَمِ صَباحاً وَمساءً ارْحَمْني يَوْمَ آتِيكَ فَرْداً شاخِصاً إلَيْكَ بَصَري مُقَلَداً عَمَلي قَدْ تَبَرَأَ جَميعُ الخَلْقِ مِنّي نَعَمْ وَأبِي وَأمّي وَمَنْ كَانَ لَهُ كَدّي وَسَعْيِ فَإنْ لَمْ تَرْحَمْني فَمَنْ يَرْحَمُني وَمَنْ يُؤْنِسُ فِي القَبْرِ وَحْشَتي وَمَنْ يُنْطِقُ لِسانِي إذا خَلَوْتُ بِعَمَلي وَساءَلْتَني (وَسَئَلْتَني) عَمّا أنْتَ أعْلَمُ بِهِ مِنّي فَإنْ قُلْتُ نَعَمْ فَأيْنَ المَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ وَإنْ قَلْتُ لَمْ افْعَلْ قَلْتَ ألَمْ أكُنْ الشاهِدَ عَلَيْكَ فَعَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ سَرابِيلِ القَطِرانِ (عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ جَهَنَّمَ وَالنِّيرانِ) عَفْوُكَ عَفْوُكَ يا مَوْلايَ قَبْلَ أنْ تُغَلَّ الأيْدي إلى الأعْناقِ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ وَخَيْرَ الغافِرينَ)).
ملحق رقم (٥) من دعاء السجاد عليه السلام في التوبة
( (اللّهُمَّ يا مَنْ لا يَصِفُهُ نَعْتُ الواصِفينَ وَيا مَنْ لا يُجاوِزُهُ رَجاءُ الرَّاجينَ وَيا مَنْ لا يَضيعُ لَدَيْهِ أجْرُ المُحْسِنينَ وَيا مَنْ هُوَ مُنْتَهى خَوْفِ العابِدينَ وَيا مَنْ هُوَ غَايَةُ خَشْيَةِ المُتَّقِينَ هَذا مَقامُ مَنْ تَداوَلَتْهُ أيْدي الذّنُوبِ وَقادَتْهُ أزِمَّةِ الخَطايا وَاسْتَحْوَذَ عَلَيْهِ الشَّيْطانُ فَقَصَّرَ عَمّا أمَرْتَ بِهِ تَفْريطاً وَتعَاطَى ما نَهَيْتَ عَنْهُ تَغْرِيرَاً كَالجاهِلِ بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ أوْ كَالمُنْكِرِ فَضْلَ إحْسانِكَ إلَيْهِ حَتّى إذا انْفَتَحَ لَهُ بَصَرُ الهُدىَ وَتَقَشَّعَتْ عَنْهُ سَحائِبَ العَمَى أحْصَى ما ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ وَفَكَّرَ فِيما خَالَفَ بِهِ رَبَّهُ فَرَأىَ كَبِيرَ عِصْيانِهِ كَبيرَاً وَجَلِيلَ مُخالَفَتِهِ جَليلًا فَأَقْبَلَ نَحْوَكَ مُؤَمِّلًا لَكَ مُسْتَحْيياً مِنْكَ وَوَجَّهَ رِغْبَتَهُ إلَيْكَ ثِقَةً بِكَ فَأَمَّكَ بِطَمَعِهِ يَقيناً وَقَصَدَكَ بِخَوْفِهِ إخْلاصَاً قَدْ خَلَا طَمَعُهُ مِنْ كُلِّ مَطْمُوعٍ فِيهِ وَأفْرَخَ رَوْعُهُ مِنْ كُلِّ مَحْذورٍ مِنْهُ سِواكَ فَمَثَلَ بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَضَرِّعاً وَغَمَّضَ بَصَرَهُ إلى الأرْضِ مُتَخَشِّعَاً وَطَأْطَأَ رَأسَهُ لِعِزَّتِكَ مُتَذَلِّلًا وَأَبَثَّكَ مِنْ سِرِّهِ ما أنْت أَعْلَمُ بِهِ مِنْهُ خُضُوعاً وَعَدَّدَ مِنْ ذُنُوبِهِ ما أنْتَ أحْصى لَها خُشُوعاً وَاسْتَغاثَ بِكَ مِنْ عَظِيمِ ما وَقَعَ بِهِ فِي عِلْمِكَ وَقَبيحِ ما فَضَحَهُ فِي حُكْمِكَ مِنْ ذُنُوبٍ أدْبَرَتْ لَذّاتُها فَذَهَبَتْ وَأَقامَتْ تَبِعاتُهَا فَلَزِمَتْ لا يُنْكِرُ يا إلهي عَدْلَكَ إنْ عَاقَبْتَهُ وَلا يَسْتَعْظِمُ