صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٥ - دعاء عظيم الشان
فَبِسُوءِ جِنايَةِ يَدِهِ وصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ ورَسُولِهِ وخِيَرَتِهِ مِنْ خَلقِهِ وذَريعَةِ المُؤمنينَ إلى رَحْمَتِهِ وآلِهِ الطَّاهِرينَ وُلاةِ أمْرِهِ اللّهُمَّ إنَّك قَدْ نَدَبْتَ إلى فَضلِكَ وأمَرْتَ بِدُعائِكَ وَضَمِنْتَ الإجابَةَ لِعِبادِكَ وَلَمْ يَخِبْ مَنْ فَزَعَ إلَيكَ بِرَغبَتِهِ وقَصَدَ إلَيكَ بِحَاجَتِهِ بِحاجَةٍ وَلَمْ تَرْجَعْ يَدٌ طَالِبَةٌ صِفْرَاً خَالِيَاً مِنْ عَطَائِكَ ولا خَائِبَةٌ مِنْ نِحَلِ هِبَاتِكَ وأيُّ رَاحِلٍ رَحَلَ إلَيكَ فَلَمْ يَجِدْ كَ قَريباً أو أيُّ وافِدٍ وَفَدَ عَليكَ فَاقْطَعَتْهُ عَوائِقِ الرَّدِّ دُونَكَ بَل أيُّ مُخْتَفِرٍ مِنْ فَضْلِكَ لَم يُمْهِهِ فَيْضُ جُودِكَ وأيُّ مُستَنْبِطٍ لِمَزِيدِكَ أكْدَى دُونَ اسْتِماحَةِ سِجالِ عَطَيّتِكَ الّلهُمَّ وقَدْ قَصَدْتُ إليْكَ بِرَغْبَتي وَقَرَعَتْ بَابَ فَضْلِكَ يَدُ مَسئَلَتي وَناجَاكَ بِخُشُوعِ الأسْتِكانَةِ قَلبِي وَوَجَدْتُكَ خَيْرَ شَفِيعٍ لِي إلَيْكَ وقَد عَلِمْتَ اللّهُمَّ ما يَحدِثُ مِنْ طَلِيبَتِي قَبلَ أنْ يَخْطُرَ بِفِكري أو يَقَعَ فِي خَلَدي فَصَلِّ الّلهُمَّ دُعائي إيّاكَ بِإجابَتي وَاشْفَعْ مَسْئَلتَي بِنُجْحِ طَلِبَتي اللّهُمَّ وَقَد شَمِلَنا زَيْغُ الفِتَنِ واسْتَولَت عَلَينا عَشْوَةُ الحَيْرَةِ وَقارَعَنا الذُّلُّ وَالصَغَارُ وَحَكمَ عَلَيْنا غَيْرُ المَامُونينَ وَابْتَزَّ أُمورَنا مَعادِنُ الابَنِ مِمَّنْ عَطَّلَ حُكْمُكَ أحكامُكَ وَسَعى في إتلافِ عِبادِكَ وَإفْسَادِ بِلادِكَ اللّهُمَّ وَقَد عَادَ فَيْئُنا دُولَةً بَعْدَ القِسْمَةِ وَإمَارَتُنا غَلَبَةً بَعْدَ المَشُورَةَ وَعُدْنا مِيرَاثاً بَعْدَ الاخْتِيارِ للأمَّةِ فَاشْتُريَتِ المَلَاهي وَالمَعَازِفُ بِسَهْمِ اليَتِيمِ وَالأَرْمَلَةِ وَحُكّمَ فِي ابْشَارِ المُؤمِنينَ أهْلُ الذِمَّةِ وَوُلِّيَ القِيامَ بِأمُورِهِم فَاسِقُ كُلِّ قَبيلَةٍ فَلَا ذائِدً يَذُودُهُمْ عَن هَلَكَةٍ وَلا رَاعٍ يَنْظُرُ إلَيْهِم بِعَينِ الرَحْمَةِ وَلا ذُو شَفَقَةٍ يُشْبِعُ الكَبِدَ الحَرّى مِنَ مَسْغَبَةِ فَهُم اولُوا ضَرَعٍ بِدارِ مَضْيَعَةٍ وَاسَراءُ مَسْكَنَةِ وَحُلَفاءُ كَآبِةٍ وَذِلَّةٍ اللّهُمَّ وَقَدِ اسْتَحْصَدَ زَرْعُ البَاطِلِ وَبَلَغَ نِهَايَتَهُ واسْتَحْكَمَ عَمُودُهُ واسْتَجْمَعَ طَرِيْدُهُ وَخَذْرَفَ وَلِيدُهُ وَبَسَقَ بِطُولِهِ وَضَرَبَ بِجَرانِهِ اللّهُمَّ فَأَتِحْ لَهُ مِنَ الحَقِّ يَدَاً حاصِدَةً تَصْرَعُ قَائِمَهُ وَتَهشِمُ سُوقَهُ وَتَجُبُّ سَنامَهُ وَتَجْدَعُ مَرَاغِمَهُ لِيَسْتَخْفِي البَاطِلُ بِقُبْحِ صُورَتِهِ وَيَظْهَرَ الحَقُّ بِحُسْنِ حِلْيَتِهِ اللّهُمَّ لا تَدَعَ لِلجَوْرِ دُعَامَةً إلّا قَصَمْتَها وَلا جُنَّةً إلّا هَتَكْتَها ولا كَلِمَةً مُجْتَمِعَةً إلّا فَرَقْتَها ولا سَرِيَّةَ ثِقْلٍ إلّا خَفَّفْتَها ولا قَائِمَةَ عُلُوٍ إلّا حَطَطْتَها ولا رَافِعَةَ عِلْمٍ إلّا نَكَسْتَها ولا خَضْرَاءَ ألّا أبَرْتَها اللّهُمَّ فَكَوِّر شَمْسَهُ وَحُطَّ نُورَهُ وَاطْمِس ذِكْرَهُ وأُمَّ بِالحَقِّ رَأسَهُ وَفُضَّ جُيُوشَهُ وَأرْعَبْ قُلُوبَ أهْلِهِ اللّهُمَّ ولا تَدَع مِنهُ بَقيَّةً إلّا أفْنَيْتَ ولا بِنْيَةً إلّا سَوَّيْتَ ولا حَلَقَةً إلّا قَصَمْتَ ولا سِلاحَاً إلّا أكْلَلْتَ ولا حَدّاً إلّا أفْلَلتَ ولا كُراعَاً إلّا أجْتَحْتَ ولا حامِلَةً عَلَمٍ إلّا نَكَبّتَ اللّهُمَّ وأرِنَا أنْصَارَهُ عَبادِيدَ بَعْدَ الأُلْفَةِ وَشَتَّى بَعدَ اجْتِماعِ الكَلِمَةِ وَمُقَنِّعِي الرُّؤوُسِ بَعدَ الظُّهُورِ علَى الأمَّةِ اللّهُمَّ وَأسْفِر لَنا عَنْ نَهَارِ العَدْلِ وأَرِنَاهُ سَرمَداً لا لَيْلَ فِيهِ وَنُورَاً لا شَوْبَ مَعهُ وَأهْطِلْ عَليْنا نَاشِئَتَهُ وأنْزِلْ عَليْنا بَرَكَتَهُ وأدِلْ لَهُ مِمَّن ناواهُ وأنْصُرْهُ علَى مَنْ عَادَاهُ اللّهُمَّ وَأظْهِرِ بهِ الحَقَّ وَأصْبِحْ بِهِ فِي غَسَقِ الظُّلَمِ وَبُهَمِ الحَيْرَةِ اللّهُمَّ وَاحْي بِهِ القُلُوبَ المَيّتَةَ وَاجْمَعْ بِهِ الأهْوَاءَ المُتَفَرِّقَةَ وَالآرَاءَ المُخْتَلِفَةَ وَأَقِمْ بِهِ الحُدُودَ المَعَطَّلَةَ وَالأحْكَامَ المُهْمَلةَ وأشْبِعْ بِهِ الخِماصَ السّاغِبَةَ وَأرِحْ بِهِ الأبْدَانَ المُتْعَبَةَ الّلاغِبَةَ اللّهُمَّ وَكَما ألْهَجْتَنا بِذِكْرِهِ وَأخْطَرْتَ بِبَالِنَا دُعاءَكَ لَهُ ووَفَّقْتَنَا لِلدُّعاءِ لَهُ وَحياشَةِ أهْلِ الغَفْلَةِ علَيهِ وَأسْكَنتَ قُلُوبنَا مَحَبَّتَهُ وَالْطَّمَعَ فِيهِ وَحُسْنَ الظَّنِّ بِكَ لإقامَةِ مَراسِمِهِ اللّهُمَّ فَآتِ لَنا مِنْهُ عَلى حُسْنِ يَقينِنا يَا مُحَقِّقَ الظُّنُونِ الحَسَنَةِ وَيا مُصُدِّقَ الآمالِ المُبْطِئَةِ اللّهُمَّ وَأكْذِبْ بِهِ المُتَآلّينَ عَليْكَ