صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠ - المقصد الأول
المُقَرَّبِينَ وَأخْصُصْ مُحَمَّداً وَأهْلَهُ بأفضَلِ الصَلوةِ والتَحِيّةِ وَالتَسْلِيمِ واجْعَلْ لِي مِنْ أمْرِي فَرَجَاً وَمَخْرَجَاً وَارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أحْتَسِبُ وَمِنْ حَيْثُ لَا أحْتَسِبُ بِمَا شِئْتَ وَكَيْفَ شِئْتَ فَأنَّهُ يَكُونُ ما شِئْتَ كَما شِئْتَ)).
ثم تسجد سجدة الشكر وتثني فيها على الله جل ثنائه بما شئت ثم تدعو بما يختص عقيب هذين الركعتين عن إبن الباقي كان أمير المؤمنين عليه السلام يدعو بعدها بقوله ( (إلهي نِمْتُ القَلِيلَ فَنَبْهَنِي قَولُكَ المَبينُ تَتَجافَى جُنُوبُهُم عَنُ المَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوفَاً وَطَمَعاً وَمِمّا رَزَقْنَاهُم يُنْفِقُونَ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِي لَهُم مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلونَ فَجَانَبْتُ لَذِيذَ الرُقَادِ بِتَحَمُّلِ ثِقْلِ السُّهَادِ وَتَجافَيْتُ عَنْ طِيْبِ المَضْجَعِ بِانْسِكابِ غَزِيرِ المَدْمَعِ وَوَطِئْتُ الأرْضَ بِقَدَمِي وَبُؤْتُ إلَيْكَ بِذَنْبِي وَوَقَفْتُ بَينَ يَدَيكَ قَائِماً وَقاعِداً وَتَضَرَّعْتُ إلَيْكَ رَاكِعَاً وَسَاجِدَاً وَدَعَوتُكَ خَوفَاً وَطَمَعاً وَرَغِبْتُ إلَيْكَ وَالِهاً مُتَحَيِّراً انَادِيكَ بِقَلْبٍ قَرِيحٍ وانَاجِيكَ بِدَمْعٍ سَفُوحٍ وَأعُوذُ بِكَ مِنْ قُوَتِي وَألُوذُ بِكَ مِنْ جُرْأَتِي وَأسْتَجِيرُ بِكَ مِنْ جَهْلي وَأتَعَلَّقُ بِعُرى أسبَابِكَ مِنْ ذَنْبِي وَأعْمُرُ بِذِكْرِكَ قَلْبِي إلهي لَو عَلِمَتِ الأرْضُ بِذَنُوبِي لَسَاخَتْ بِهِ وَالسَّموَاتُ لَاخْتَطَفَتْنِي وَالبِحَارُ لأَغْرَقَتْنِي والجِبَالُ لَدَهْدَهَتْنِي وَالمَفاوِزُ لَابْتَلَعَتْنِي إلهي أيَّ تَغْرِيرٍ اغْتَرَرْتُ بِنَفْسِي وَأيَّ جُرْأةٍ اجْترَأتُ علَيْكَ يَا رَبِّ إلهي كُلُّ مَنْ أتَيْتُهُ إلَيْكَ يَرْشِدُنِي وَمَا أحَدُ إلّا عَلَيْكَ يَدُلُّنِي ولا مَخْلوقٍ أرْغَبُ إليَهِ إلّا وَفِيكَ يُرَغِبُنِي فَنِعْمَ الرَبُّ وَجَدتُكَ وَبِئسَ العَبدُ وَجَدَتني إلهي أنْ عَاقَبتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذي يَصْرِفُ العُقُوبَةَ عَنّي وإنْ هَتَكْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَسْتُرُ عَورَتِي وإنْ أهْلَكْتَني فَمَنْ ذَا الَّذي يَعْرِضُ لَكَ فِي عَبْدِكَ أو يَسئَلُكَ عَنْ شَيءٍ مِنْ أمْرِهِ وقَدْ عَلِمْتُ يا إلهي أنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَلَا فِي نِقْمَتِكَ عَجَلَةٌ وإنَّما يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الفَوتَ وَيَحتَاجُ إلى الظُّلْمِ الضَعِيفُ وَقَد تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ يَا إلهي عُلُوّاً كَبيْراً فَصَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلهِ وَافْعَلْ بِي كذا وكذا)) ثم تقول ( (اللَّهُمُّ إنّي أعُوذُ بِكَ أنْ تَحْسُنَ في لامِعَةِ العُيُونِ عَلانِيَتي وَتَقْبَحَ فِيما أبْطُنُ لَكَ سَرِيرَتِي مُحَافِظاً علَى رِئاءِ النّاسِ مِنْ نَفْسِي فأُرِي النّاسَ حُسْنَ ظَاهِرِي وَأفْضِي إلَيْكَ بِسُوءِ عَمَلِي تَقَرُّبَاً إلى عَبادَكَ وَتَبَاعُداً مِنْ مَرْضَاتِكَ)).
ثم تقوم إلى الثالثة والرابعة. قال العلماء وخصتا بقراءة (المزمل وعمّ يتساءلون).
ثم الخامسة والسادسة ويقرأ فيهما (يس والدخان والواقعة والمدثر).
ثم السابعة والثامنة ويقرأ فيها (تبارك وهل أتى) ويدعو في آخر سجدة منهما ( (يا خَيْرَ مَدْعُوّ يَا أَوْسَعَ مَنْ أعْطَى يَا خَيْرَ مُرْتَجَى ارزُقْنِي وِأوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَسَبِّبْ لِي رِزْقاً وَاسِعَاً مِنْ فَضْلِكَ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٍ)). ولكل ركعتين سوى ما تكرر أدعية[١] مختص بها لايتسع المقام والوقت لها.
[١] الظاهر إنه يجوز قراءة الادعية السابقة بعد كل ركعتين من الركع الثمان من صلاة الليل.