صحائف الأبرار - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٢ - الدعاء بعد ركعتي الشفع
ثم تدعو بعد ركعتي الشفع ( (إلهَي تَعَرَّضَ لَكَ فِي هَذا اللَّيلِ المُتَعَرِّضُونَ وَقَصَدَكَ فِيهِ القَاصِدُونَ وَأمَّلَ فَضْلَكَ ومَعْروفَكَ الطَالِبونَ وَلَكَ فِي هَذا اللَّيلِ نَفَحَاتٌ وجَوائِزُ وَعَطايَا وَمَواهِبُ تَمُنُّ بِها علَى مَنْ تَشاءُ مِنْ عِبادِكَ وَتَمْنَعُها مَنْ لَمْ تَسْبِق لَهُ العِنايَةُ مِنْكَ وَهَاأنَا ذَا عَبْدُكَ الفَقيرُ إلَيْكَ المُؤَمّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ فَإنْ كُنْتَ يَا مَولايَ تَفَضّلتَ فَي هَذهِ اللّيلَةِ علَى أحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وعُدْتَ عَلَيْهِ بِعَائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ فَصَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطّاهِرينَ الخَيِّرينَ الفَاضِلينَ وَجُدْ عَليَّ بِطَولِكَ ومَعْروفِكَ وكَرَمِكَ يَا رَبَّ العالمينَ وصَلِّ اللَّهُمَّ على مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الخَيِّرينَ الفاضِلينَ الَّذينَ أذْهَبْتَ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهَّرتَهُم إنَّكَ حَميدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ إنِّي أدْعُوكَ كَمَا أمَرْتَني فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ واسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدتَني إنَّك لا تُخْلِفُ المِيعادَ)).
ثم تقوم الى مفردة الوتر ويجوز الفصل بينهما وبين ركعتي الشفع بقضاء حاجة أو إشتغال بأمر آخر كما هو كذلك في كل ركعتين منها[١] وإن كان الأفضل أن لا يبرح من مصلاه حتى يأتي بالوتر ويتوجه بما تقدم من التكبيرات ويقرأ كما في المتهجد ومختصره الحمد والتوحيد ثلاث مرات والمعوذتين ثم يرفع يديه بالدعاء بما أحب والأدعية في ذلك لا تحصى غير أنّا نذكر جملة مقنعة إن شاء الله وليس في ذلك شيء مؤقت لا يجوز خلافه ويستحب أن يبكي الإنسان في القنوت من خشية الله والخوف من عقابه أو يتباكى ولا يجوز البكاء بشيء من مصائب الدنيا[٢] ويستحب أن يدعو بهذا الدعاء وهو ( (لَا إلهَ إلّا اللهُ الحَليمُ الكَريمَ لا إلهَ إلّا اللهُ العَليُّ العَظيمُ لا إلهَ إلّا اللهُ رَبُّ السَّمَواتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الأرضينِ السَّبعِ ومَا بَيْنَهُنَّ وَما فَوقَهُنَّ وَرَبُّ العَرْشِ العَظيمِ والحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ يَا اللهُ الَّذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعافِني مِنْ شَرِّ كُلِّ جَبّارٍ عَنيدٍ ومِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطانٍ مَريدٍ ومِنْ شَرِّ شَيَاطِينِ الجِنِّ والأنْسِ ومِنْ شَرِّ فَسَقَةِ العَرَبِ والعَجَمِ ومِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغيرةٍ أو كَبيرةٍ بِليلٍ أو نَهارٍ ومِنْ شَرِّ كُلِّ شَديدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَضَعيفٍ ومِنْ شَرِّ الصَّواعِقِ والبَردِ ومِنْ شَرِّ الهامَّةِ والعامَّةِ واللّامَّةِ والخاصَّةِ اللّهُمَّ مَنْ كانَ أمْسى أو أصْبَحَ وَلَهُ ثِقَةٌ أو رَجاءٌ غَيْرُكَ فأنّي أصْبَحتُ وأمْسَيْتُ وأنْتَ ثِقَتِي وَرَجائِي في الأمُورِ كُلِّها فاقْضِ لِي خَيرَ كُلَّ عافيةٍ يَا أكْرَمَ مَنْ سُئِلَ ويا أجْوَدَ مَنْ أعْطى ويا أرْحَمَ مَنْ أسْتُرْحِمَ صَلِّ علَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وارْحَم ضَعْفي وقِلَّةَ حيلَتي وأمْنُن عليَّ بِالجَنَّةِ وَفُكَّ رَقَبَتي مِنْ النّارِ وعافِني فِي نَفسِي وَفي جَمِيعِ أمُوري كُلِّها بِرَحْمَتِكَ يِا أرحَمَ الرَاحمينَ اللَّهُمَّ إنّك تَرى ولا تُرَى وأنْتَ بِالمَنْظَرِ الأعلى وإليْكَ الرُجْعى والمُنْتَهى ولَكَ المَمَاتُ والمَحْيى والآخِرَةُ والأولَى اللَّهُمَّ إنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نُذَلَّ ونُخْزى اللّهُمَّ أهْدِني فيمَنْ هَدَيْتَ وَعافِني فيمِنْ عافَيتَ وتَولَّني فيمَنْ تَوَلَّيْتَ ونَجِّني مِنْ النّارِ فيمَنْ نَجَّيْتَ إنَّكَ تَقْضي ولا يُقْضى عَلَيكَ وتُجيرُ ولا يُجارُ علَيكَ وتَسْتَغْني ويُفْتَقَرُ إلَيكَ والمَصيرُ والمَعادُ إلَيكَ ويَعِّزُ مَنْ والَيتَ ولا
[١] من صلاة الليل