وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩ - ٤- ما يحرم الاكتساب به لكونه عملًا محرماً في نفسه،
و منها أخذ الرشا في الأحكام ففي الخبر أنه هو الكفر بالله العظيم، و الظاهر حرمته و لو كان بعنوان الهدية إذا كان القصد منها استمالته و هي من أعظم الكبائر على الدافع و الأخذ بل لا يبعد حرمتها على الواسطة إلى الحاكم و المتشفع إليه و لا فرق في الحرمة بين كون الحاكم فقيراً أم لا، و بين حكمه بالحق أو بالباطل و بين دفعها قبل الحكم أو بعده مع التباني عليها قيل نعم له أن يأخذ بعد تبيّن الحق عنده جعلًا على كتابة الحكم أو على تسجيله إن كان محتاجاً على الأحوط كما أن للغير أن يكون وكيلًا عن أحد المتداعيين بجعالة فإن هذا و نظائره ليس من الرشوة في شيء.
و منه عمل الصور المجسمة من ذوات الأرواح بل الأحوط اجتناب تصويرها مطلقاً أما مثل الشجر و الأبنية فلا اشكال في اباحته مطلقاً كما لا اشكال في عدم دخول ما يسمى اليوم بالعكس و الرسم في عنوان التصوير، أما اقتناء الصور مجسّمة كانت أم لا من ذوات الأرواح أم لا فالأقوى عدم حرمته على كراهة، و لكن لا يحل بيعها و شرائها و سائر أنواع الاكتساب بها، و يكفي في رفع الحرمة أو الكراهة قطع رءوسها أو محو وجوهها.
و منه الغش و المراد به خلط الجيد بالرديء أو الجنس المطلوب بغيره كإدخال الماء في اللبن و التراب في الحنطة، و التدليس و هو اظهار صفة جيدة في الشيء و هو فاقد لها أو اظهار الشيء بجنس أعلى كالمموه على أنه ذهب أو مطلق ما يوجب التغرير و الخدع فيدخل فيه النجس و هو أن تزيد في السلعة و أنت لا تريد شرائها بل طلباً لزيادة الغير كي تزيد قيمتها و هو حرام مع مواطاة البائع و عدمها على الأصح