وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٨ - ٥- مما يحرم الاكتساب به ما يجب على الانسان وجوباً
٥- مما يحرم الاكتساب به ما يجب على الانسان وجوباً
تعبدياً عينياً كان كفرائضه اليومية و نحوها أو كفائياً كتجهيز الميت من غسله و الصلاة عليه و نحو ذلك مما يعتبر فيه نية القربة.
أما التوصليات عينية كغسل الثوب و البدن أو كفائية كالصناعات و الزراعات و كلما يتوقف عليه نظام الخلق في معاشهم أو معادهم كتعليمهم مسائل الدين و القرآن و كباقي واجبات الميت فالأقوى صحة الاكتساب بها و أخذ الأجرة عليها إذا كانت فيها منفعة معتد بها تعود للمستأجر و إلَّا فلا كما أن الأقوى أيضاً صحة الاكتساب بالمستحبات مطلقاً مع تحقق المنفعة المصححة للإجارة و نحوها.
نعم، لو استأجره على العمل الصحيح و كان عبادياً و لم يتحقق منه قصد الاخلاص بطلت الإجارة و لم يستحق الأجرة كما لو أستأجره على اعادة صلاته الواجبة ليقتدي به على القول بجريان الجماعة في مثله فإن تحقق منه قصد الاخلاص صحَّ و استحق الأجرة و إلَّا فلا، هذا فيما وجب على الأجير أو أستحب، و أما أخذ الأجرة على واجبات الغير أو مستحباته حيث تصح النيابة فلا اشكال في صحة الأجرة عليها و الاكتساب بها، و لا منافاة في ذلك للاخلاص المعتبر في تحقق العبادة و تصح النيابة عن الميت فيما فاته من واجباته العبادية مطلقاً كصلاته و صومه و حجّه و نحو ذلك، و مستحباته، و في المستحبات مطلقاً يجوز اهداء الثواب عن الحي و الميت.
نعم، لا تصح النيابة عن الحي في شيء من واجباته و لا مستحباته إلَّا ما ثبت بالدليل فلا يجوز أن يستنيب في صلاته الواجبة أو المستحبة و لو مع العذر، و لا في صومه و لا حجة إلَّا في المريض المستطيع مع يأسه من البرء على قول غير بعيد.