وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤
و أما النذورات فتتبع قصد الناذر و كيفية النذر فإن نذره لشخص أو جماعة كان من الأول و إن نذر انفاقه عليهم و بذله لهم بإطعام و نحوه كان من الثاني.
(٨) في آداب التجارة،
و أهم آدابها التفقه فيها و معرفة أحكام البيع و الشراء و ما يصح الاكتساب به مما لا يصح و يكون على علم من شرائط المعاملات و موانعها فقد ورد عنهم (ع): (الفقه ثمّ المتجر و أنه من أتجر بغير علمٍ فقد ارتطم في الربا ثمّ ارتطم). فلو قصّر في السؤال أو التعلم و أوقع معاملة فاسدة فعل حراماً و أستحق العقوبة و كانت تصرفاته فاسدة، و يستحب إقالة المستقيل و إعطاء الراجح و أخذ الناقص و التسوية بين المعاملين و الأرجح ترجيح أهل الدين و ترك الربح على المؤمن إلَّا يسيراً و على الموعود بالإحسان و التسامح في البيع و الشراء فيعطي الزائد و يأخذ الناقص و في تحقق هذا من الجانبين في معاملة واحدة نظر ظاهر. و الدعاء عند دخول السوق و سؤال البركة من اللّه سبحانه. و التكبير و الشهادتان عند الشراء و الإجمال في الطلب، و المبادرة إلى البيع عند حصول الربح، و التكبير في طلب الرزق ففي الخبر (اللهم بارك لأمتي في بكورها) و قوله (ع): (إذا صليتم الصبح فبكّروا في طلب الرزق). و مشاركة أرباب الحظوظ فإنها تزيد في الحظ. و اتخاذ الحرف الرفيعة كالتجارة فإنها تزيد في العقل، و فيها تسعة أعشار الرزق و الزراعة و الغرس و الضرع فإنها خير المكاسب، و روى أن الزراعة هي الكيمياء الأكبر. و يحافظ على التعقيب إلى طلوع الشمس فإنها أجلب للرزق من الضرب في الأرض و يجعل آخر دعائه إذا فرغ من صلاة الفجر (أستغفر اللّه و أتوب إليه و أسأله من فضله) عشر مرات، و يخبر إخوانه إذا أعسر ليعينوه و لو بالدعاء.