وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٥ - ١- ما يحرم الاكتساب به لنجاسة عينه
٢- الموضوعات المكتسب بها
و فيه مسائل:
١- ما يحرم الاكتساب به لنجاسة عينه
، فيحرم الاكتساب بكل نجس لا يقبل التطهير سواء كانت نجاسته ذاتية: كالخمر، و النبيذ، و الفقاع، و الدم، و الميتة، و الكلب و الخنزير البريين، و أبوال ما لا يؤكل لحمه و عذراته.
أو عرضية: كالدهن، و الدبس و نحوهما، إذا لم يقبل التطهير إلَّا بانقلاب حقيقته و استهلاك ذاته و المراد بالحرمة هنا فساد المعاملة و حرمة التصرف فيما يأخذه كل منهما من العوضين كما أنه لا ريب في حرمته التشريعية أيضاً.
أما حرمة إنشاء التمليك بالصيغة أو غيرها فغير معلوم و إن كان غير بعيد، كما لا يبعد حلية سائر أنواع الانتفاعات بها عدا الاكتساب سوى ما استثنى فيما لا يتوقف على طهارتها من الاستعمالات فيجوز التسميد بها و التداوي و اللقاح و إصلاح بعض الآلات و سقي البساتين بجلود الميتة و نحو ذلك و إن كان الأحوط في خصوص الميتة ترك الانتفاع بشيء مما تحله الحياة منها مطلقاً، كما أنَّ الأقوى جواز بيع جميع الأعيان النجسة فضلًا عن المتنجسة إذا كان لها مالية عرفاً لوجود المنفعة المحللة فيها و لو نادراً عدا البول و العذرة و الميتة و كلب الهراش فلا يجوز بيع شيء منها مطلقاً و إن جاز الانتفاع بها في غير الأكل و الشرب و الصلاة، فمثل الدهن المتنجس و نحوه، بل و الخمر و نحوه إذا كان مما ينتفع به في غير الأكل و الشرب، و يبذل العقلاء المال بإزائه في تلك الجهة يصح بيعه و شراؤه بالنظر إليها، و هذه هي الضابطة في صحة البيع و جوازه حتى في غير النجاسات كأبوال ما يؤكل لحمه و أرواثه و دم السمك و نحوه.
أما الخمر للتخليل و العصير العنبي مع الغليان و ميتة ما لا نفس له كالسمك و نحوه و كلب الزرع و الصيد و الماشية و الدهن المتنجس للاستصباح و غيره تحت السقف و غيره، فلا ريب في صحة بيعها و حليته.
نعم يلزم في بيع النجس أو المتنجس اعلام المشتري الجاهل به إلَّا مع العلم بأنه لا يستعمله في مشروط بالطهارة.