وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٣ - (٧) الظاهر أنَّ ما ينثر في الأعراس و الأعياد
و القسم الثالث من الأرضين: الأراضي الخربة التي باد أهلها أو انجلوا عنها و سلّموها من غير قتال و هذه كلها من الأنفال كرءوس الجبال و بطون الأودية و سيف البحار و شطوط الأنهار للإمام (عجل اللّه فرجه) و أمرها في غيبته راجع إلى نائبه.
و كل من أحيا أرضاً ميتة بأذن الإمام أو نائبه أو السلطان فهي له، فإن كان لها ارباب معلومون دفع المحيى طسقها أي أجرتها كما أن كل من عجز عن تعمير أرض من المفتوح عنوةً أو مما هو للإمام، فللإمام أن يقبلها من غيره و شروط الأحياء موكول إلى باب أحياء الموات فالأحوط في جميع أقسام الأرضين المراجعة لحاكم الشرع.
(٧) الظاهر أنَّ ما ينثر في الأعراس و الأعياد
و ما يعرف عند العوام اليوم (بالراية و يهليه) و ما أشبه هذا كل ذلك ظاهر في تمليك أخذه و لاقطه فيصح بيعه و شراؤه و سائر المعاوضات عليه بل لا يجوز لمالكه الأول استرجاعه فهو نحو من التمليك المجاني يملك بالقبض فلو وضع اثنان يدهما عليه كان لهما و لو سبق أحدهما فهو له.
أما ما يبذل في الولائم و الأعراس و تسبيل الماء و ما يبذل للأضياف من الماء و الطعام و ما يبذل في المآتم و مجالس الغراء لسيد الشهداء (صلوات اللّه و سلامه عليه) أو لغيره من القهوة و التتن و الجاي و نحوها، فكل ذلك إباحة صرفة و إذن في اتلافه على النحو الخاص فلا يصح بيعه و لا هبته و لا نقله إلى بيته و لا التناول منه زائداً على المتعارف، و بالجملة فكل ذلك باقٍ على ملك صاحبه لا يجوز التصرف فيه إلَّا بمقدار ما يحصل القطع برضا المالك و مع الشك فالأصل المنع بخلاف القسم الأول.