وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٠ - (٤) ذكروا كراهة الاكتساب بأشياء مخصوصة
خاتمة و تشتمل على ذكر أمور:
(١) ذكروا حرمة الاكتساب بجملة من الواجبات و المستحبات كالامامة
واجبة كانت- كفائياً أو عينياً- كما في صلاة الجمعة و العيدين مع الانحصار و عدمه، أو مستحبة كما في غيرهما.
و كالقضاء مع الانحصار و عدم الحاجة أو مطلقاً أو مع عدم الحاجة مطلقاً و كالشهادة تحمّلًا و أداءً و جواز أخذ الأجرة في جميع ذلك مع تحقق الاخلاص فيما هو معتبر به سيّما مع الحاجة و إن كان لا يخلو من وجه، و لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالاجتناب سيّما مع عدم الحاجة، أما أخذ الأجرة على تعليم القرآن أو المسائل الدينية أو الأذان أو الإقامة أو ايقاع عقد النكاح أو الطلاق و نحو ذلك، فمما لا ينبغي الاشكال في جوازه.
(٢) الاحتكار
و المراد به حبس شيء مما تحتاجه النفوس المحترمة و لا مندوحة لهم عنه من مأكول أو مشروب أو ملبوس و حيث أن قبح هذا عقلي فلا يبعد شمول الحرمة لكل ما يحتاج نوع البشر إليه و لو من غير الثلاثة كالحمولات و المساكن و المناكح و نحوها.
نعم، يحرّم شرعاً حرمة مؤكدة حبس خصوص الحنطة و التمر و الزبيب و السمن مع تعذّر باذل آخر يفي الحاجة، و يشترط في الحرمة أن يكون حبسها طلباً للزيادة و الغلاء لا لقوته و قوت عياله أو لبذر أرضه و نحوها، و حينئذٍ فيجبره الحاكم على البيع بقيمة عادلة و لو أمتنع باعه الحاكم أو عدول المؤمنين قهراً عليه.
(٣) ذكروا كراهة تلقي الركبان للشراء منهم أو البيع عليهم،
وحده إلى أربعة فراسخ فلو زاد كان سفراً للتجارة لا كراهة فيه و لا كراهة لو لم يكن قاصداً بل وقع اتفاقاً و تزول أيضاً بأخباره بسعر البلد.
(٤) ذكروا كراهة الاكتساب بأشياء مخصوصة
يعني اتخاذها حرفةً أو صنعة كبيع الأكفان و الطعام و الدقيق و الذبح و النحر و الحياكة و النساجة و الحجامة مع الشرط و أجرة القابلة و الضراب و معاملة الصبيان و من لا يتورع عن الحرام و أجرة تعليم القرآن و الصباغة و القصابة، و مع كون أكثر هذه الأمور أو كلها واجبة كفائية يشكل تصور الكراهة فيها إلَّا في مورد قيام من به الكفاية أو التحصيل الزائد على الكفاية فلا كراهة حينئذٍ فيما عدا ذلك و ترتفع الكراهة بالتساهل في بيعه خصوصاً في الطعام.