وجيزة الأحكام
(١)
الجزء الثاني
١ ص
(٢)
1- أحكام الاكتساب
٣ ص
(٣)
2- الموضوعات المكتسب بها
٥ ص
(٤)
1- ما يحرم الاكتساب به لنجاسة عينه
٥ ص
(٥)
2- ما يحرم التكسب به لحرمة الغاية المقصودة منه
٦ ص
(٦)
3- ما يحرم الاكتساب به لعدم المنفعة النوعية فيه
٦ ص
(٧)
4- ما يحرم الاكتساب به لكونه عملًا محرماً في نفسه،
٧ ص
(٨)
في الغيبة و النميمة
١١ ص
(٩)
القمار
١٤ ص
(١٠)
الكذب
١٥ ص
(١١)
5- مما يحرم الاكتساب به ما يجب على الانسان وجوباً
١٨ ص
(١٢)
6- ما يحرم الاكتساب به لكونه عيناً مخصوصة ذات مزية ذاتية أو اضافية
١٩ ص
(١٣)
خاتمة و تشتمل على ذكر أمور
٢٠ ص
(١٤)
(1) ذكروا حرمة الاكتساب بجملة من الواجبات و المستحبات كالامامة
٢٠ ص
(١٥)
(2) الاحتكار
٢٠ ص
(١٦)
(3) ذكروا كراهة تلقي الركبان للشراء منهم أو البيع عليهم،
٢٠ ص
(١٧)
(4) ذكروا كراهة الاكتساب بأشياء مخصوصة
٢٠ ص
(١٨)
(5) جوائز الظالم و عمّاله بل مطلق ما بأيديهم يجوز أخذه
٢١ ص
(١٩)
(6) في أقسام الأرضين و أحكامها،
٢٢ ص
(٢٠)
(7) الظاهر أنَّ ما ينثر في الأعراس و الأعياد
٢٣ ص
(٢١)
(8) في آداب التجارة،
٢٤ ص

وجيزة الأحكام - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠ - ٤- ما يحرم الاكتساب به لكونه عملًا محرماً في نفسه،

و منه الغناء و هو الأصوات المعدة لمجالس اللهو و الطرب الباعثة عندهم غالباً على الصفق و الرقص و نحوها من الحركات المنبعثة عن الخفة و الطيش و هيجان القوى الحيوانية و الضابطة إن الصوت إن علم أنه من الأصوات المعدة لتلك المجالس و لأرباب اللهو و الطرب و كان محدثاً للسامع تلك الخفة فلا اشكال في حرمته و إن لم يكن محدثاً لها و كان من شأنه ذلك عند أهله فلا ينبغي ترك الاحتياط أيضاً في اجتنابه و مع الشك في ذلك فهو على أصالة الحل و الإباحة.

نعم، لا فرق في المحرم منه بين أن يكون المقروءة قرآناً أو دعاءً أو شعراً حقاً أو باطلًا أو غير ذلك.

أما ترقيق الصوت و تخزينه و تحسينه و مدّه أو ترجيعه بالقرآن أو غيره فليس من الغناء المحرم أصلًا بل هو في القرآن مستحب جداً و مما يزيده حسناً، و في الخبر رجّع بالقرآن صوتك فإن اللّه يحب الصوت الحسن. و قد استثنى الفقهاء من الغناء المحرم الحداء للابل و غناء المغنية في الأعراس إذا لم يشتمل على محرم آخر من سماع الرجال أصواتهن أو استعمال آلات اللهو المحرّمة كالدف و العود و المزمار و التكلّم بالأباطيل و نحو ذلك.

و منه سباب المؤمن و هو أن يواجهه بما يوجب أهانته و نقصه كقوله، يا لعين، أو يا خبيث، أو يا حمار و ما أشبه ذلك و يدخل فيه تعيير المؤمن و عيبه مواجهةً بما هو فيه أولا و هو المراد بقوله تعالى: [وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ]، و قوله تعالى: [وَ لٰا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَ لٰا تَنٰابَزُوا بِالْأَلْقٰابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ]، و المراد باللمز العيب باللسان و بالهمز العيب بالإشارات و الحركات، و في قوله جلَّ شأنه أنفسكم إشارة إلى أنَّ المؤمنين جميعاً كنفس واحدة فإذا عاب المؤمن أخاه فقد عاب نفسه.

و النبز هو الطعن، قيل أتت صفية بنت حي بن أخطب إحدى زوجات النبي (ص) فقالت له: أن عائشة تقول لي أنتِ يهودية بنت يهوديين، فقال لها: (هلّا قلت لها أبي هارون و عمّي موسى و زوجي محمد) فنزلت الآية، و فيه تعليم للمؤمن في مقام الجواب إن اللازم أن يقف المؤمن موقف المدافع عن نفسه فيدفع المثلية و العار عنها لا ردّ العار على صاحبه فيكون من التسابب، فلم يقل لها: (هلّا قلت لها أنت مشركة بنت مشركين)، و يستثنى من ذلك سبّ المبتدع لقوله (ص): (إذا رأيتم أهل البدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم و أكثروا من سبّهم). و المتجاهر بالفسق لأنه لا حرمة له و من لا يوجب قول ذلك الساب الخاص نقصاً في حقه و لا مهانة كقول الوالد لولده أو المولى لعبده أو الأستاذ لتلميذه: يا بليد أو نحو ذلك، و لا سيّما في مقام التأديب و التعليم، و لكن لا ريب أن الأولى بل اللازم سيّما مع تأثره تنزيه اللسان عن كل ما فيه أدنى شائبة من الفحش و البذاءة، و طريق التأديب و التعليم لا ينحصر بذلك و حسن القول أحسن، و هو بالتأثير و القبول أمكن.