سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ٩٩ - باب بدو النكاح
فاذا دخلت عليك فخذ بناصيتها، واستقبل بها القبلة وقل: " اللهم بأمانتك أخذتها، وبكلماتك (بكلامك) استحللت فرجها، فان قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا.
" وإذا أردت الجماع فقل: " اللهم ارزقني ولدا واجعله زكيا تقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير.
" وإذا تزوجت فانظر أن لا يتجاوز مهرها مهر السنة، وهي خمسمأة درهم، فعلى هذا تزوج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نساءه، وعليه زوج بناته، وصار مهر السنة خمسمأة درهم، لان الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه ألا يكبر مؤمن مأة تكبيرة، ولا يسبحه مأة تسبيحة، ولا يحمده مأة تحميدة، ولا يهلله مأة تهليلة، ولا يصلي على النبي وآله مأة مرة، ثم يقول: " اللهم زوجني من الحور العين " إلا زوجه الله حوراء من الجنة، وجعل ذلك مهرها.
واعلم أن النساء أربع: جامع مجمع، وربيع مربع، وكرب مقمع، وغل قمل[١]: جامع مجمع أى كثيرة الخير مخصبة، وربيع مربع التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر، وكرب مقمع أى سيئة الخلق مع زوجها، وغل قمل أى هى عند زوجها كالغل القمل، وهو غل من جلد فيه شعر يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ له أن يحك[٢] منه شيئا وهو مثل للعرب.
[١] الاصل في هذا الكلام حديث رواه في الفقيه عن أبى جعفر (عليه السلام)، وفي الكافى، تارة عن رسول الله او امير المؤمنين (صلوات الله عليهما)، واخرى عن ابيعبد الله (عليه السلام)مع تفاوت يسير.
والتفسير المذكور ليس جزء الحديث، بل حكاه في الفقيه عن احمد بن ابيعبد الله البرقى، وهو بيان وللمراد والمعنى الكنائى، واما ضبط الالفاظ ومعانيها اللغوية فالجامع هنا: الجامع للخير، والمجمع: اسم فاعل تأكيد له والربيع المربع - على وزن اسم الفاعل ايضا - من قبيل ربيع رابع اى مخصب، وهذان صفتا مدح.
والكرب: الحزن والمشقة، والمقمع: اسم فاعل من اقمعه اى قهره وذلله.
والغل بالضم والتشديد آلة معروفة، والقمل بكسر الميم: شئ ذو قمل، وعن النهاية انه قال: في معناه كانوا يأخذون الاسير فيشدونه بالغل وعليه الشعر، فاذا يبس قمل في عنقه فيجتمع عليه محنتان: الغل، والقمل، ضربه مثلا للمرئة السيئة الخلق الكثيرة المهر لا يجد بعلها منها مخلصا).
[٢] وفي الفقيه (ان يحذر) وهو نسخة هنا.
(*)