سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ٨٢ - ١٨ - باب الحج
في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس أو عند غروبها، ما لم يكن وقت صلاة مكتوبة، فان دخل عليك وقت صلاة مكتوبة فابدء بها، ثم صل ركعتي الطواف[١].
ثم تقوم فتأتي الحجر الاسود فتقبله أو تستلمه أو تؤمي إليه فانه لابد لك من ذلك، فان قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل، وتقول حين تشرب: " اللهم اجعله لي علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم إنك قادر يا رب العالمين.
" ثم اخرج إلى الصفا وقم عليه حتى تستقبل[٢] وتنظر إلى البيت، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود واحمد الله واثن عليه وقل: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير.
" ثلاث مرات[٣]، ثم انحدر عن الصفا وأنت كاشف عن ظهرك وتقول: " يا رب العفو يا من أمرنا بالعفو يا من يحب العفو يا من يثيب على العفو يا من هو أولى بالعفو العفو العفو العفو يا جواد يا كريم يا قريب يابعيد اردد على واستعملني طاعتك ومرضاتك " ثم انحدر ماشيا، وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة، وهي طرف المسعى وهرول واسع ملاء فروجك[٤]، وقل: " بسم الله والله أكبر، اللهم اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الاعز الاكرم [٥] " حتى تجوز زقاق العطارين، وتقول إذا جاوزت المسعى: " يا ذا المن والفضل والكرم ذا النعماء والجود صل على محمد وآل محمد واغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت)
[١] وفي الفقيه فاذا فرغت من الركعتين فقل، وذكر دعاء.
[٢] في المستدرك مقلا عن المقنع وفي الفقيه: حتى تنظر إلى البيت وتستقبل الركن ...الخ
[٣] ذكر في الفقيه بعد ذلك التحميد والتكبير والتسبيح كل واحد مأة ثم أورد دعاء.
[٤] كناية عن السرعة في المسير والفروج جمع فرج وهو ما بين الرجلين يقال للفرس: ملاء فرجه ومفروجه إذا عدى وواسرع، وبه سمى فرج الرجل والمرئة ما بين الرجلين.
[٥] وزاد في الفقيه قوله (واهدنى للتى هى اقوم اللهم ان عملى ضعيف فضاعفه لى وتقبله منى اللهم لك سعيى وبك حولى وقوتى تقبل عملى يا من يقبل عمل المتقين) ثم قال وإذا جزت زفاق العطارين فاقطع الهرولة وامش على سكون ووقار وقل: يا ذا المن إلى آخر ما هنا وقال في آخره: يا كريم، ثم فصل فيه آداب السعى.
(*)