سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٨٩ - باب الديات
وسأله هشام بن سالم عن رجل دخل الحمام فصب عليه ماء حار، فامترط[١] شعر رأسه ولحيته ولا ينبت أبدا، قال: عليه الدية.
واعلم أن في السن الاسود ثلث دية السن، وفي اليد الشلاء ثلث ديتها، وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها، وفي شحمة الاذنين ثلث ديتها، وفي الرجل العرجاء ثلث ديتها، وفي خشاش[٢] الانف في كل واحد ثلث الدية.
وإذا فقأ حر عين مكاتب او كسر سنه، فان كان أدى نصف مكاتبته فقئ عين الحر أو اخذ ديته إن كان خطأ، فانه بمنزلة الحر، وإن كان لم يؤد النصف قوم فأدى بقدر ما اعتق منه، وإن فقأ مكاتب عين مملوك، وقد أدى نصف مكاتبته قوم المملوك، وأدى المكاتب إلى مولى العبد نصف ثمنه.
واعلم أن العاقلة لا تضمن عمدا ولا إقرار اولا صلحا[٣]، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يجعل جناية المعتق على عاقلته خطأ كانت جنايته أو عمدا.
وقال أبوعبدالله (عليه السلام): قرأت في كتاب علي (عليه السلام): لو أن رجلا قطع فرج امرأته لاغرمته ديتها، فان لم يؤد إليها قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك[٤].
وسأل أبوبصير أبا جعفر (عليه السلام) فقال: ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها، فعقر رحمها وأفسد طمثها، وذكرت أنه قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما؟ قال: ينتظر بها سنة، فان صلح رحمها وعاد طمثها إلى ما كان، وإلا استحلفت واغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وارتفاع طمثها.
ودية اليهودي والمجوسي والنصراني وولد الزنا ثمانمأة درهم.
[١] مرط الشعر أو الريش: نتفه، والامتراط مطاوعة له.
[٢] الخشاش على زنة (كتاب): جانب الشئ، وخشاشاه: جانباه.
[٣] اى إذا ثبتت الجنابة باقرار الجانى، أو صالح الجانى أولياء المجنى عليه على شئ فلا تضمن العقلة دية جنايته، وبالجملة فهى انما تضمن الخطأ المحض.
[٤] تقدم في خبر آخر عن على (عليه السلام) انه لم يجعل في الفرج قصاصا، ويجوز تقييده بهذا، اى ليس فيه قصاص الا إذا لم يؤد الجانى الدية، وطلبت المرئة القصاص.
(*)