سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٨٤ - باب الديات
عين الذي فقأ عينه ويعقل له نصف الدية، وان شاء أخذ الديه كاملة.
وقيل لابي عبدالله (عليه السلام): رجل قتل متعمدا، فقال: جزاءه جهنم، فقيل هل له توبة؟ قال: نعم يصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا ويعتق رقبة ويؤدي ديته، قيل: فان لم يقبلوا الدية قال: يتزوج الرجل اليهم قال: (قيل ل): لا يزوجونه قال: يجعل ديته صررا ثم يرمي بها في دارهم.[١]
وسئل عن أربعة شهود شهدوا على رجل بالزنا فرجم ثم رجع أحدهم عن الشهادة، قال: يقتل الرجل ويغرم الاخرون ثلاثة أرباع الدية.
وسأله إسحاق بن عمار عن رجل قطع رأس ميت، قال: عليه الدية فقال إسحاق: فمن يأخذ ديته؟ قال الامام: هذا الله عزوجل، وان قطعت يمينه أو شيئا من جوارحه فعليه الارش للامام، وسأله أيضا عن رجل قطع من بعض اذن الرجل شيئا فقال: ان رجلا فعل هذا فرفع إلى علي (عليه السلام) فاقاده فاخذ الاخر ما قطع من اذنه فرده على اذنه بدمه فالتحمت وبرأت، فعاد الآخر إلى علي (عليه السلام) فاستعداه، فامر بها فقطعت ثانية وامر بها فدفنت، ثم قال: انما يكون القصاص من أجل الشين.
وقال علي (عليه السلام): لا يقتل الوالد بولده إذا قتله، ويقتل الولد بوالده إذا قتله.
وسئل الرضا (عليه السلام) ما تقول في امرأة ظائرت قوما وكانت نائمة والصبي إلى جنبها، فانقلبت عليه فقتلته؟ فقال: ان كانت ظائرت القوم للفخر والعز فان الدية يجب عليها، وان كانت ظائرت القوم للفقر والحاجة فالدية على عاقلتها[٢].
وسأل أبوحمزة الثمالي أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ضرب رأس رجل بعود فسطاط حتى ذهب عقله، قال: عليه الدية قال: فان عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع
[١] أخرجه في التهذيب باسناده عن ابى بكر الحضرمى، وفيه " يتزوج اليهم ثم يجعلها صلة يصلهم بها، قال: قلت: لا يقبلون منه ولا يزوجونه، قال: يصرره صرار ثم يرمى بها في دارهم " والصرر بالتحريك جمع صرة (كغدة): وهى ما يصر فيه الدراهم.
[٢] العاقلة: هم العصبة والاقارب من قبل الاب الذين يعطون دية قتل الخطاء، وهى صفة الجماعة، سميت بذلك لانها تعقل اى تمنع القاتل من يد أولياء المقتول بالمال، ومنها العقل بالكسر بمعنى الدية.
(*)