سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٨١ - باب الديات
فان شج رجل رجلا موضحة[١] ثم طلب فيها فوهبها له، ثم انتقضت به[٢] فقتلته، فهو ضامن للدية لولا قيمة الموضحة، لانه وهبها له ولم يهب النفس[٣].
وفي السمحاق وهى التي دون الموضحة خمس مأة درهم، وإن كانت في الوجه فالدية على قدر الشين[٤]، وفي المأمومة ثلث الدية: وهي التي قد نفذت العظم ولم تصل إلى الجوف، فهى فيما بينهما، وفي الجائفة ثلث الدية، وهى: التي قد بلغت جوف الدماغ، وفي المنقلة خمسة عشر من الابل، وهى التي قد صارت قرحة تنقل منها العظام، وفي السن خمسمأة درهم، وفي الثنية خمسمأة وفي الظفر عشرة دنانير لانه عشر عشير الاصبع، وأصابع اليد والرجل في الدية سواء.
[١] قال الصدوق في الفقيه في تفسير الجراحات وترتيبها: (قال الاصمعى: اول الشجاج الحارصة وهى التى تحرص الجلد يعنى تشققه، ومنه قيل حرص القصار الثوب اى شقه، ثم (الباضعة): وهى التى تشق اللحم بعد الجلد، ثم (المتلاحمة): وهى التى اخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق، ثم (السمحاق): وهى التى بينها وبين العظم قشرة رقيقة وكل قشرة رفيقة فهى سمحاق (على وزن كرمان) منه قبل في السماء سماحيق من غيم، وعلى الشاة سماحيق من شحم، ثم (الموضحة): وهى التى تبدى وضح العظم، ثم (الهامشة): وهى التى تهشم العظم، ثم (المنقلة): وهى التى تخرج منها فراش العظم، وفراش العظام قشرة تكون على العظم ودون اللحم، ومنه قول النابغة: ويتبعهم (يتبعها المعانى) ومنها فراش الحواجب، ثم (الامة): وهى التى قلع ام الرأس، وهى الجلده التى تكون على الدماغ، ومن الشجاج والجراحات (الجائفة): وهى التى تبلغ في الجسد الجوف وفي الرأس الدماغ)، وقال في معانى الاخبار، وجدت بخط سعد بن عبدالله مثبتا في الشجاج واسمائها قال الاصمعى: وذكر مثله الا انه ذكر بعد تفسير الامة: ومعنى الهشم ان يجير على غير استواء وقد فسرها في الكافى قريبا من ذلك الا انه قال بعد (الحارصة): ثم الدامية: وهى التى تسيل الدم منها، واشكل على الصدوق في المختلف بانه اسقط الدامية، مع انه لا خلاف عندنا في ان لها تقديرا.
[٢] انتقضت الجرح بعد برئه: اى نكس.
[٣] إلى هنا وقع في خبر أخرجه الشيخ والكلينى باسنادهما عن أبى بصير عن أبيعبدالله (عليه السلام)، وقوله بعد هذا: (وفي السمحاق) إلى قوله: تنقل منها العظام موجود في الكافى، وظاهره كظاهر الوافى كونه من تتمة الحديث.
[٤] ظاهر المختلف ان الصدوق متفرد به حيث لم يحكه الا عنه، ثم قال: والمعتمد ما تقدم من ان السمحاق سواء كانت في الرأس أو الوجه أربعة ابعرة، قيمتها أربعون دينار أو أربعمأة درهم.
(*)