سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٤٢ - باب الصيد والذبائح
والطير إذا ملك جناحيه فهو لمن أخذه إلا أن يعرف صاحبه فيرده عليه.
ولا يجوز أخذ الفراخ من أو كارها في جبل أو بئر أو أجمة حتى ينهض.
ويؤكل من الطير ما يدف[١]، ولا يؤكل ما يصف وإن كان يصف ويدف وكان دفيفه أكثر من صفيفه اكل، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه لم يؤكل.
وإعلم أن ذكاة السمك والجراد اخذه، وهو كل من السمك ما كان له قشور[٢] ولا تأكل ما ليس له قشور، وكل من البيض ما اختلف طرفاه، ولا تأكل ما مات في الماء من سمك وجراد وغير ذلك، ولا تأكل الجري ولا المارماهى ولا الزمير ولا الطافى، وهو الذي يموت في الماء فيطفو[٣] على وجه الماء.
وإن وجدت سمكا ولم تعلم ذكى هو أو غير ذكى فذكاته أن يخرج من الماء حيا، فخذ منه واطرحه في الماء فان طفا على رأس الماء مستلقيا على ظهره فهو غير ذكى وإن كان على وجهه فهو ذكى، وكذلك إذا وجدت لحما، ولم تعلم أنه ذكى أو ميتة، فالق منه قطعة على النار، فان انقبض فهو ذكى، وإن استرخى على النار فهو ميتة[٤].
الليل، والسمك الجلال تربط يوما إلى الليل)، وقال في الوسائل، وفي المقنع قال: (والدجاجة تربط ثلاثة أيام، وروى يوما إلى الليل) وليس شئ من ذلك في النسختين اللتين عندنا، وكانه سقط من هذا الموضع، وقد تعرض في الفقيه لحكم الجلالات في هذا الموضع بغير هذا اللفظ فلاحظ.
[١] دف الطائر: حرك جناحيه في طيرانه كالحمام، وصف: بسطهما ولم يحركها كالعقاب والدفيف والصفيف مصدران لهما.
[٢] جمع قشير بالكسر اى الفلوس.
[٣] اى يعلو ويظهر. والمذكورات قبل الطافى كلها من انواع السمك: فالجرى بكسر الاول وتشديد الراء والياء معا: ويقال له الجريت أيضا.
والزمير بكسر الزاء المعجمة وتشديد الميم، وفي بعض العبارات (الزمار) ويطهر من المختلف انه كان هكذا في المقنع.
[٤] وزاد في الفقيه: (وروى فيمن وجد سمكا ولم يعلم انه مما يؤكل اولا، فانه يشق اصل ذنبه، فان ضرب إلى الخضرة فهو مما لا يؤكل، وان ضرب إلى الحمرة فهو مما يؤكل وفي الجواهر انه قد نسب في كشف اللنام هكذا الحكم - اعنى اختبار السمك يطرحه في الماء - إلى الصدوق، والمفيد، والسيد، وسلار، وبنى حمزة وادريس وسعيد، والفاضل في التحرير ولصاحب الجواهر فيه كلام فلاحظ (*)