سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٤١ - باب الصيد والذبائح
رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أكل لحوم الحمير يوم خيبر، وإنما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوها وليست الحمير بحرام، ثم قرأ هذه الآية: " قل لا أجد فيما اوحي إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فانه رجس أو فسقا اهل لغير الله به " ولا بأس بأكل لحوم الحمر الوحشية.
واعلم أن الضب والفارة والقرد والخنازير مسوخ لا يجوز أكلها وكل مسخ[١] حرام، ولا تأكل الارنب فانه مسخ حرام وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) كل ذى ناب من السباع ومخلب من الطير والحمر الانسية حرام[٢]، والكلب نجس، ولا تأكل من السباع شيئا على الجملة.
وإياك أن تجعل جلد الخنزير دلوا تستقى به الماء[٣] ولا تأكل من لحم حمل رضع من خنزيرة.
ولا بأس بركوب البخاتي[٤]، وشرب ألبانها ولا تأكل اللحم نيا[٥] حتى يغيره الملح والنار ولا بأس بأكل القديد وإن لم تمسه النار.
وسئل أبوعبدالله (عليه السلام) عن جدي رضع من لبن خنزيرة حتى كبر وشب وإشتد عظمه، ثم إن رجلا استفجله في غنمه فأخرج له نسلا (فخرج له نسل)، فقال: أما ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربه، وأما ما لا تعرفه فكله ولا تسأل عنه، فانه بمنزلة الجبن، وقال: لا تشرب من لبن الابل الجلالة، وإن أصابك شئ من عرقها فاغسله[٦].
[١] وقد احصى المسوخ في الفقيه في أحد وعشرين حيوانا.
[٢] قال في الوسائل: هذا محمول على النسخ في حكم الحمر أو على الكراهة).
[٣] حكى في المختلف عن المقنع: (ولا بأس ان يجعل جلد الخنزير دلوا يستقى به الماء) ثم اشكل عليه بانه ميتة لعدم وقوع الذكاة عليه فهو منهى عنه، وهو كما ترى خلاف ما هنا.
[٤] بفتح الباء مع تخفيف الياء وتشديدها، جمع بخت (كقفل) وهى الابل الخراسانية.
[٥] التى من اللحم: الذى لم تمسه النار، واصله التئ بالهمزة، فوقع فيه الابدال والادغام والقديد: اللحم الذى جعل قطعا وجفف.
[٦] في المختلف قال الصدوق في المقنع: (تربط البقرة ثلاثين يوما، والشاة عشرين يوما، وروى تربط عشرة ايام، والبطة تربط ثلاثة ايام، والدجاجة ثلاثة أيام، وروى يوما إلى (*)