سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١١٧ - باب الطلاق
منكن أجرا عظيما[١] فاخترن الله ورسوله (صلى الله عليه وآله)، فلم يقع الطلاق[٢] ولو اخترن أنفسهن لبن، وروى ما للناس والتخيير؟ إنما ذلك شئ خص الله به نبيه (صلى الله عليه وآله) واما الخلع: فلا يكون إلا من قبل المرأة وهي أن تقول لزوجها لا أبر لك قسما ولا اطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ولاوطين فراشك غيرك ولادخلن بيتك من تكرهه ولا اقيم حدود الله فاذا قالت هذا لزوجها فقد حل له ما أخذ منها وإن كان أكثر مما أعطاها من الصداق وقد بانت منه وحلت للزواج بعد انقضاء عدتها وحل له أن يتزوج اختها من ساعته ويقول ان رجعت في شئ مما وهبتنيه فأنا أملك ببضعك فان هو راجعها رد عليها ما أخذ منها وهي على تطليقتين وكان الخلع له تطليقة واحدة وعدتها عدة المطلقة ولا تخرج من بيتها حتى تنقضي عدتها وإذا طلقها فليس لها متعة ولا سكنى ولا نفقة[٣].
وأما المبارات: فهي أن تقول المرأة لزوجها: " طلقني ولك مالي عليك " فيتركها، إلا أنه يقول: " على أنك إن رجعت لى بشئ مما وهبته لى، فأنا أملك ببضعك " ولا ينبغي أن ياخذ منها أكثر من مهرها[٤] والمختلعة يحل لزوجها ما أخذ منها لانها تفترى (تعتدى) في الكلام.
واما النشوز: فهو ما قال الله تبارك وتعالى في كتابه: " وإن امراة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا، فلا جناح عليهما أن يصلحها بينهما صلحا والصلح خير[٥] "
[١] الاحزاب - ٢٩.
[٢] قوله: " واما التخيير " إلى هنا حكاء العلامة في المختلف عن على بن بابويه، والمصنف في الفقيه عن رسالة والده اليه، لكن تعيين المرئة بقوله: " وهى حفصة " ليس في كلام والده وظاهر الفقيه ان قوله: " ولو اخترن انفسهن لبن " من كلام والده ايضا لكن صريح المختلف انه من نفسه.
[٣] قال في المختلف بعد حكاية هذا الكلام: والجمع بين الكلامين (يعنى عدم الخروج وعدم السكنى والنفقة) مشكل، والوجه ان لها الخروج لانه طلاق باين.
[٤] حكى في المختلف هذا الكلام عن المقنع هكذا: ولا ينبغى له ان يأخذ منها اكثر من مهرها بل يأخذ منها دون مهرها، وكذلك أيضا رواه في الفقيه مرسلا.
[٥] النساء - ١٢٨.
(*)