سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١١٠ - شعر
وإذا تزوج الرجل امرأة في عدتها ولم يعلم، وكانت هى قد علمت أنه قد بقي من عدتها ثم قذفها بعد علمه بذلك، فإن كانت علمت الذي عملت محرم عليها فندمت على ذلك، فإن عليها الحد حد الزاني، ولا أرى على زوجها حين قذفها شيئا فإن فعلت بجهالة منها ثم قذفها ضرب قاذفها الحد وفرق بينهما، وتعتد عدتها الاولى وتعتد بعد ذلك عدة كاملة.
ولا تنكح امرأة على عمتها، ولا على خالتها[١]، ولا على ابنة اختها، ولا على ابنة أخيها، ولا على اختها من الرضاعة، ولا تزوج الخالة على ابنة اختها.
وإذا كان للرجل امرأتان، فولدت كل واحدة منهما غلاما فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس[٢]، فلا ينبغي لابنه الاخر أن يتزوج بهذه الجارية.
وإذا حلبت المرأة من لبنها، فأسقت زوجها ليحرم عليها، فليمسكها وليضرب ظهرها ولا تحرم عليه.
وإذا أرضعت إمرأتك من لبن ولدك ولد إمرأة اخرى فهو حرام، وإذا أرضعت المرأة جارية ولزوجها ابن من غيرها، لم يجز للابن تزويجها.
ولا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم، وسئل الصادق (عليه السلام)
[١] تحريم نكاح المرئة على عمتها وخالتها هو المشهور عندنا، والمخالف فيه منا ابن ابى عقيل وابن الجنيد، لقوله تعالى: (واحل لكم ما وراء ذلكم) ولخبر على بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (عليه السلام)، واما تحريم العكس فظاهر المختلف انه قول الصدوق فقط في هذا الكتاب: وقد حمله العلامه على ما إذا لم ترض العمة والخالة.
ثم ان الظاهر ان قوله: (ولا تزوج الخالة على ابنة اختها) تكرار لقوله: (ولا على ابنه اختها) على ما هو في النسخة المطبوعة وفي المختلف، واما المخطوطة فلا تكرار فيها اذ ليس فيها قوله (ولا على ابنة اخيها) وانما ذكر في الذيل (ولا بزوج الخالة على ابنة اخيها).
[٢] بالتحريك اى ممن عرض عليها من الناس وصادفه.
[٣] كذا في الوسائل أيضا نقلا عن المقنع و (أبوجعفر (عليه السلام))، نسخة هنا وهو الاصح لان هذا المضمون انما وقع في خبر زياد بن سوقة، قال: قلت لابيجعفر (عليه السلام): هل للرضاع حد يؤخذ به؟ فقال: لا يحرم الرضاع اقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات الخ رواه الشيخ في كتابيه.
وقال في الوسائل بعد قوله: لا بفصل بينهن).
قال: (يعنى الصدوق في المقنع) وروى لا يحرم من الرضاع الاخمس عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع (اقول يمكن حمله على ما لو رضع كل يوم رضعة) قال: وروى انه لا يحرم من الرضاع الا ما كان حولين (*)