سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٠٤ - شعر
حرمت عليه الام، وروي إن الام والبنت في هذا سواء إذا لم يدخل باحديهما حلت له الاخرى.
واعلم أن الربائب حرام كن في الحجور أو لم يكن.
وإن دلس خصي نفسه لامرأة فرق بينهما، وتأخذ منه صداقها ويوجع ظهره وإن تزوجت حرة مملوكا على أنه حر ثم علمت بعد ذلك أنه مملوك فهى أملك بنفسها، إن شاءت أقرت معه، وإن شاءت فلا، فان كان دخل بها فلها الصداق، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شئ، وإن دخل بها بعد ما علمت أنه مملوك وأقرت معه فهو أملك بها.
وإن تزوج الرجل امرأة أمة على أنها حرة فوجدها قد دلست نفسها له فان كان الذي زوجها إياه وليالها ارتجع على وليها بما أخذت منه.
ولمواليها عليه عشر قيمة ثمنها إن كانت بكرا، وإن كانت غير بكر فنصف عشر ثمنها بما استحل من فرجها وتعتد منه عدة الامة، فان جاءت بولد فهو حر إذا كان النكاح بغير إذن المولى.
وإن أبقت مملوكة من مواليها، فأتت قبيلة فادعت أنها حرة فتزوجها رجل: فظفر بها مواليها بعد ذلك وقد ولدت أولادا، فان أقام الزوج البينة على أنه تزوجها على أنها حرة اعتق ولدها وذهب القومبأمتهم، وإن لم يقم البينة اوجع ظهره واسترق ولده.
واعلم أن النكاح لا يرد إلا من أربعة أشياء[١]: من البرص، والجذام والجنون، والعفل إلا أنه روي في الحديث ان العمياء والعرجاء[٢] ترد.
وإذا تزوج الرجل المرأة الثيب فزعمت انه لم يقربها، فالقول في ذلك قول الزوج وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لانها المدعية، وإن تزوجها وهى بكر فزعمت انه لم يصل إليها، فان مثل هذا تعرفه النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن
[١] هذا الحصر ينافى قوله سابقا: وان تزوج الرجل امرئة فوجدها قرناء الخ.
[٢] العرجاء: التى بها عرج بالتحريك، وهو آفة في الرجل يمشى الانسان معها مشية غير متساوية فيميل الجسد خطوة إلى اليمين وخطوة إلى الشمال.
(*)