سلسلة المتون الفقهية - علي بن بابويه القمي - الصفحة ١٠٣ - شعر
الرجل على ذلك التزويج، فان التزويج واقع إذا أقامت معه بعد ما أفاقت وهو رضاها والتزويج جائز عليها[١].
وإذا قال الرجل لامته اعتقتك، وأجعل عتقك مهرك فقد عتقت، وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم تتزوجه، فان تزوجته فليعطها شيئا، وإن قال قد زوجتك وجعلت مهرك عتقك، فان النكاح واجب ولا يعطها شيئا وقد عتقت، وإذا اعتقها وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها، فقد مضي عتقها ويرتجع عليها سيدها نصف قيمة ثمنها تسعى فيه، ولا عدة عليها منه.
وإذا تزوج الرجل جارية على أنها حرة ثم جاء رجل فأقام البينة على أنها جاريته، فليأخذها وليأخذ قيمة ولدها.
وإن تزوج الرجل امرأة فوجدها قرناء، أو عفلاء[٢] أو برصاء، أو مجنونة، أو كان بها زمانة ظاهرة، كان له أن يردها إلى أهلها بغير طلاق، ويرتجع الزوج على وليها بما أصدقها إن كان أعطاها، وإن لم يكن أعطاها فلا شئ له.
وإن ابتلى رجل فلم يقدر على جماع امرأته فرق بينهما إن شاءت.
وروى أنه تنتظر به سنة فان أتاها وإلا فارقته إن أحبت.
فان تزوج خصي امرأة وفرض لها صداقا، وهى تعلم أنه خصي، فلا بأس، فان مكث معها حينا ثم طلقها فعليها العدة.
فاذا تزوج الرجل امرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالام، فان لم يكن دخل بالام فلا بأس أن يتزوج الابنة، وإذا تزوج البنت فدخل بها أو لم يدخل فقد
[١] مسنده ما رواه في الفقيه والتهذيب في الصحيح عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام)، وافتى به الشيخ وغيره وحكى في المختلف عن ابن ادريس: الانكار عليه، ثم فصل نفسه بين ما بلغ السكر بها إلى حد عدم التحصيل وعدمه، فحكم بالبطلان على الاول وبالصحة على الثانى، وحمل عليه الرواية اخيرا.
[٢] عفلاء التى بها العفل، وهو بالتحريك شئ مدور يخرج بالفرج، قيل: ولا يكون في الابكار وانما يصيب المرئة بعد ما تلد، قاله في الوافى.
والقرناء: التى بها القرن بسكون الراء، وقد فسر بالعفل في الخبر، وفي النهاية ايضا على ما حكى عنه.
والبرصاء التى بها البرص.