حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٥٠ - الذباحة في الدين اليهودي

و أمهات الأطفال و المسنين و الأطفال (١٧ Melton ).

و لم نتوصل إلى معرفة هل أن النصارى يذكرون اسم اللّٰه أو المسيح على ذبائحهم، بل أن غالبية كتبهم الدينية و مصادر أحكامهم لا تذكر ذلك.

و لو ذكر اسم اللّٰه على ذبائحهم فإنها حتما لا تدفع الشك بمقصودهم من الإله هل هو الأب أم الابن أم كليهما. فعقيدة الكاثوليك مثلا تقر أن المسيح هو اللّٰه، و هو حي حقيقي أبدي، و باعتبار أن المسيح هو ابن اللّٰه فهو المالك الحقيقي للجنان. و قد جاء اللّٰه (المسيح) إلى العالم الأرضي ليخلص البشرية من الذنب و الموت، و يدعونا إلى مملكته السماوية (١٤ Melton ).

الذباحة في الدين اليهودي:

يسمى الذبح الشرعي عند اليهود (شهيتا Shehitah )، و يسمى الذابح (شوهت Shohet ) حيث يجب أن يكون يهوديا ملتزما بدينه، عارفا بأحكام الذباحة، و عليه أن يجتاز امتحانا صعبا من قبل الخاخامات اليهود ليؤذن له بالذباحة (١٠٦ Donin ). و على الذابح اليهودي أن يذكر كلمات شكر للخالق (٢٧١ Novak )، و لكننا لم نعثر على مصدر يذكر تفصيلا كلمات الشكر هذه.

و طريقة الذباحة مفصلة في التلمود (٢- ١ Hullin ) و التلمود هو كتاب سنة موسى و هو ما يقابل السنة النبوية الشريفة عندنا. أما التوراة المتداولة اليوم فقد تناولت مسألة اللحوم و الذباحة حيث تقول: (سوف لن تأكل أي [حيوان] يموت موتا طبيعيا) (٢١: ١٤ Deuteronomy ). و تقول أيضا: (عليك بذبح الأبقار و الأغنام. كم علمتك، حتى تأكل.) (٢١: ١٢ Deuteronomy ).

و يعزي الخاخام دونين أحكام ذباحة الحيوان بالديانة اليهودية إلى أنها رحمة بالحيوان أولا، و للتخلص بأكثر ما يمكن من الدم الموجود في جسم الذبيحة ثانيا، حيث يستخدم سكين حاد لقطع الجوزة (الأوداج الأربعة و الأعصاب) (١٠٦ Donin ).

و ينتقد اليهود الطريقة الأمريكية الحديثة في ذباحة الحيوانات، حيث يصوب الحيوان بطلقة رصاص تفقده الوعي قبل أن يذبح، و يقولون إن هذه