حرمة ذبائح أهل الكتاب - الشيخ البهائي - الصفحة ٤٢ - ٦- شعره
الأسفار، و تكتحل بإثمد مداده عيون الطروس و الأسفار» (ص ١٠٣، بولاق- مصر ١٢٧٣ ه. و نقله سعد محمد حسن- المهدية في الإسلام ص ١٦٢).
و ذكر شعره الشيخ الأميني قائلا: «كان الشيخ البهائي (رحمه اللّٰه) على توغله في العلوم، و إنظاره العميقة فيها، غير تارك لمحاولة الأدب، و نضد القريض باللغتين: العربية و الفارسية، و إنك تجد كثيرا من شعره مبثوثا في المعاجم» (الغدير ج ١١ ص ٢٧٢).
و من شعره قصيدة يمدح فيها الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري (عج) أسماها «وسيلة الفوز و الأمان في مدح صاحب الزمان» و قد شرحها في نهاية (الكشكول) شارحه أحمد بن علي المنيني. يقول في مطلعها:
سرى البرق من نجد فجدد تذكاري * * * عهودا بحزوى و العذيب و ذي قار
و هيج من أشواقنا كل كامن * * * و أجج في أحشائنا لاعج النار
ألا يا لييلات الغوير و حاجر * * * سقيت بهطال من المزن مدرار
و يا جيرة بالمأزمين خيامهم * * * عليكم سلام اللّٰه من نازح الدار
خليلي ما لي و الزمان كأنما * * * يطالبني في كل وقت بأوتار
فأبعد أحبابي و أخلى مرابعي * * * و أبدلني من كل صفو بأكدار
و عادل بي من كان أقصى مرامه * * * من المجدان يسمو إلى عشر معشاري
أ لم يدر إني لا أزال لخطبه * * * و أن سامني خسفا و أرخص أسعاري
مقامي بفرق الفرقدين فما الذي * * * يؤثره مسعاه في خفض مقداري
و إني امرؤ لا يدرك الدهر غايتي * * * و لا تصل الأيدي إلى سر أغواري
(الكشكول ص ٣٩٨ طبعة بولاق مصر)