حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨ - المطلب الأوّل في تحقيق الدعوى و الجواب
«أنّ هذه بنت أمته» أو ضمّ «ولدتها في ملكي» ما لم يصرّح بدعوى ملكيّة البنت، و لا تسمع البيّنة (١) إلّا بذلك، و كذا «هذه ثمرة نخلتي».
و لو أقرّ الخصم بذلك لم يحكم عليه، و يحكّم لو قال: «هذا الغزل من قطنه» أو «الدقيق من حنطته».
و لو قالت: «هذا زوجي» كفى في دعوى النكاح من غير توقّف على ادّعاء حقوقها ..
بالخيار [١]. و فيه نظر، لأنّ الأصل في البيع اللزوم و عدم الخيار، أو عدم الفسخ بالنسبة إلى خيار المجلس.
قوله: «و لا تسمع البيّنة».
و الفرق أنّ الولد و الثمرة خارجان عن حقيقته. أمّا ما ادّعى أنّه ملكه فلم تستلزم ذلك دعوى ملّكهما، إذ لا منافاة بين ملكيّة شخص للأمة و الشجرة و عدم ملكه للولد و الثمرة، بخلاف الغزل و الدقيق فإنّهما لا ينفصلان عن ملكه أو جزئه، فدعوى الأصل تقتضي دعوى الفرع على هذا الوجه. لا يقال: إنّ الولد و الثمرة تابعان للأمة و الشجرة في الملك أيضا، بمعنى أنّ من ملك أمة فإنّ حملها يحكم بكونه ملكا له إذا لم يعلم انتفاؤه عنه بوجه، و الأصل عدمه، و كذلك القول في الثمرة فإنّها تتبع الشجرة في الملك، لأنّا نجيب بمنع التلازم المذكور، إذ من الجائز أن يكون قد اشترى الأمة و هي حامل، أو الشجرة و قد ظهرت ثمرتها فلا يتبعهما النماء، فعلم من ذلك أنّ مطلق دعوى الأمة و الشجرة أعمّ من دعوى النماء، و ذلك كاف في عدم الملازمة السابقة.
[١] «الدروس الشرعية» ج ٢، ص ٨٣.