حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٨٩ - الأوّل الإقرار
و لو لم يبيّن الحدّ المقرّ به ضرب حتّى ينهى، أو يبلغ مائة. (١)
قوله: «ضرب حتّى ينهى أو يبلغ مائة»
هذا هو المشهور بين الأصحاب، و مستنده رواية محمّد ابن قيس عن الباقر (عليه السلام): أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) قضى بذلك [١]. و في الطريق ضعف، و في الحكم إشكال في جانب الزيادة [٢] و النقصان [٣]، لأنّ الحدّ إن حمل على معناه المتعارف المقابل للتعزير لم يتمّ الحكم بالرجوع إليه لو نهى عن نفسه فيما دون بعض الحدود. و يشكل أيضا بقبوله بالإقرار مرّة، فإنّ من الحدود ما يعتبر فيه الإقرار مرّتين، و منه ما يعتبر بالأربع، و إن أريد ما يشمل التعزير تمَّ الحكم بالإقرار مرّة، لكن يشكل جواز بلوغ المائة و ما دونها من مراتب الحدود في غير المقدّر، و فيه مقدّرة.
و لو قيل بأنّه بالإقرار مرّة لا يبلغ خمسة و السبعين و يرجع في النقيصة إلى رأي الحاكم، و في المرّتين لا يتجاوز الثمانين، و في الأربع لا يتجاوز المائة كان حسنا [٤].
[١] «الكافي» ج ٧، ص ٢١٩، باب ما يجب على من أقرّ على نفسه بحدّ، ح ١، «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ٤٥، ح ١٦٠، باب حدود الزنى، ح ١٦٠.
[٢] كحدّ الزنى في مكان شريف.
[٣] كحدّ القوّاد.
[٤] لمزيد التوضيح راجع «مسالك الأفهام» ج ١٤، ص ٣٤٥- ٣٤٧.