حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٨ - المطلب الثاني في الآداب
[المطلب الثاني في الآداب]
المطلب الثاني في الآداب يستحبّ سكناه في وسط البلد، و الإعلام بقدومه، و الجلوس بارزا مستدبر القبلة، و استعلام حال بلده من أهله، و البدأة بأخذ الحجج من المعزول و الودائع، و السؤال عن سبب الحبس، و إحضار غرمائهم، و النظر في صحّة السبب و فساده، و لو لم يظهر لأحدهم غريم بعد الإشاعة أطلقه، و عن أولياء الأيتام، و اعتماد ما ينبغي من عزل أو ضمّ أو تضمين أو إبقاء، و عن أمناء الحكم و الضوالّ، و بيع ما يراه منها، و تسليم المعرّف حولا إلى ملتقطة إن طلبه، و إحضار العلماء حكمه، ليرجع إذا نبّهوه على الغلط. (١)
قوله: «ليرجع إذا نبّهوه على الغلط»
لا بمعنى أن يقلّدهم في شيء من الأحكام، بل بمعنى أن ينبّهوه على ما عساه يغفل عنه من الأدلّة، لأنّ القضاء و الاجتماع له، و كثرة الخصومة مظنة الغفلة، فيستحبّ جبره بمصاحبة العلماء في ذلك الوقت، لذلك قال المصنّف في المختلف- بعد أن حكى عن ابن الجنيد في المسألة ما قد يوهم خلاف ذلك-: «لكن لمّا أجمعنا على أنّه لا يجوز أن يلي القضاء المقلّد وجب حمل كلامه على ما ذكرناه» [١].
[١] «مختلف الشيعة» ج ٨، ص ٤٣١، المسألة ٣٣.