حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٧ - المطلب الأوّل يشترط فيه البلوغ، و العقل، و الإيمان، و العدالة، و طهارة المولد
كلّ بطرف. و لو شرط اتّفاقهما في كلّ حكم لم يجز، فإن تنازع الخصمان في الترافع قدّم اختيار المدّعي. (١)
و إذا أذن له في الاستخلاف جاز، و إلّا فلا، إلّا مع الأمارة كاتّساع الولاية.
و تثبت الولاية بشاهدين، (٢) و بالاستفاضة، و لا يجب قبول قوله من دونهما و إن حصلت الأمارة.
و لو كانت الدعوى على القاضي في ولايته رفع إلى خليفته.
قوله: «قدّم اختيار المدّعي».
هذا في القاضيين المنصوبين من قبل الإمام في البلد الواحد كما ترشد إليه العبارة. أمّا لو كان حال الغيبة في البلد فقيهان جامعان للشرائط تعيّن الرجوع في التنازع و الفتوى إلى الأعلم. فإن تساويا فيه- و هو نادر بل قيل: إنّه ممتنع- فالأورع. فإن اختلفا في العلم و الورع قدّم أعلم الورعين كما تقدّم أورع العالمين، لأنّ ما في الأعلم من العدالة كاف في حجزه عن التهجّم على الحرام، و يبقى علمه لا معارض له.
قوله: «و تثبت الولاية بشاهدين»،
و إن لم يشهدا عند حاكم، بل يجب على كلّ من سمعهما امتثال شهادتهما في ذلك.