حاشية الإرشاد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٨٦ - المقصد الثامن في الارتداد
و لو صلّى بعد ارتداده لم يحكم بإسلامه.
و المرتدّ إمّا عن فطرة، و هو المولود على الإسلام، فهذا يجب قتله، (١) و لا تقبل توبته، (٢) و تعتدّ في الحال زوجته عدّة الوفاة، و تنتقل تركته إلى ورثته.
و إمّا عن غير فطرة، و هو من أسلم عن كفر ثمَّ ارتدّ، فيستتاب ثلاثة أيّام، (٣) فإن تاب قبلت توبته، و لا تزول أملاكه، بل هي باقية عليه إلى أن يقتل أو يموت، و تعتدّ زوجته في الحال عدّة الطلاق، فإن رجع في العدّة فهو أملك بها، و إلّا بانت، و تؤدّى من أمواله ديونه و ما عليه من النفقات ما دام حيّا، و لو قتل أو مات فميراثه لورثته المسلمين، فإن ..
قوله: «فهذا يجب قتله».
و قتله إلى الحاكم الشرعي و لو قتله غيره أثم خاصّة.
قوله: «و لا تقبل توبته»
ظاهرا، فتجري عليه جميع الأحكام المذكورة، و يقبل باطنا على الأقوى.
[و] الأقوى أنّ المرتدّ يقبل توبته مطلقا، بمعنى الحكم بإسلامه و تتبعه طهارته و جواز تصرّفاته التي كانت قد انتفت بردّته، و لكن يبقى استحقاق القتل و بينونة الزوجة و قسمة المال بحاله. و ما عدا هذه الثلاثة من أحكامه تزول بتوبته. و يمكن أن يريد بعدم قبول توبته في الخبر [١] هذا المعنى، و إلّا لزم التكليف بما لا يطاق.
قوله: «فيستتاب ثلاثة أيّام»،
بل ينتظر ما يرتجى به عوده.
[١] «تهذيب الأحكام» ج ١٠، ص ١٣٨، ح ٥٤٨، باب حدّ المرتدّ و المرتدّة، ح ٩، «الاستبصار» ج ٤، ص ٢٥٤، ح ٩٦٣، باب حدّ المرتدّ و المرتدّة، ح ٨.